الخطوط الملكية تمد جناح الاقتصاد المغربي إلى شرق أفريقيا

قال محللون إنه لا يمكن فصل انطلاق رحلات شركة الخطوط الملكية المغربية إلى كينيا في إطار خطة للتوسع في فضاءات شرق أفريقيا، عن دور المغرب كبوابة لمشاريع التنمية في أفريقيا.
السبت 2016/04/02
التحليق إلى آفاق اقتصادية جديدة

الدار البيضاء- فتحت الخطوط الملكية المغربية أفقا جديدا للاقتصاد المغربي من خلال إطلاق رحلتين أسبوعيتين إلى العاصمة الكينية، لتفتح الأبواب أمام تنقل المستثمرين ورجال الأعمال ومسؤولي الشركات.

وتركز سياسة المغرب الاقتصادية على توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع دول أفريقيا في إطار استراتيجية التعاون “جنوب – جنوب” والتي أثبتت نجاحها في بلدان الساحل جنوب الصحراء ودول غرب أفريقيا.

وتأتي خطوة الخطوط الملكية المغربية بإطلاق خط جوي جديد نحو كينيا، في إطار تعزيز تلك الاستراتيجية لتمتد إلى أسواق شرق أفريقيا ومنها إلى جميع أنحاء القارة، باعتبار أن خطوط الطيران مفتاح للنشاط الاقتصادي.

وكانت الشركة قد كرست خلال السنوات الماضية حضورها في فضاء غرب أفريقيا، حيث تؤمن رحلات لمعظم عواصمها، وبوتيرة تصل إلى 3 رحلات يومية، كما هو الحال مع الرحلات بين الدار البيضاء ودكار.

وينسجم قرار الخطوط الملكية المغربية مع بعدها الأفريقي المتجذر، كما يعكس طموح الشركة الوطنية لتعزيز مكانتها ضمن هذه السوق الواعدة، والمضي قدما على مستوى القارة الأفريقية.

ويشكل إطلاق خط جوي مباشر بين الدار البيضاء ونيروبي، ابتداء من يوم الأربعاء الماضي، وهو الأول للشركة إلى شرق أفريقيا، تجسيدا واضحا لاهتمام الشركة الوطنية، ومن خلالها القطاع الخاص المغربي، بالانخراط في سياسة الانفتاح الاقتصادي على القارة، التي تنادي به المغرب.

الخطوط المغربية أطلقت رحلتين أسبوعيا إلى نيروبي لتعريز الروابط التجارية مع شرق أفريقيا

فمن خلال افتتاح هذا الخط الجديد، تكرس الخطوط الملكية المغربية “طبيعتها الأفريقية وعمق استراتيجيتها في القارة. ومن الطبيعي أيضا توسيع أنشطتها في هذه السوق الكبيرة، بحسب ما أكدته تصريحات المسؤولين في وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل نظم، الخميس، في مطار “جومو كينياتا” الدولي في نيروبي، بمناسبة هذه الرحلة الافتتاحية انطلاقا من الدار البيضاء.

وقد تميز الحفل الافتتاحي بحضور واسع لكبار المسؤولين الكينيين، إضافة إلى مسؤولي السلطة الكينية للمطارات والمجلس الوطني للسياحة وهيئة الطيران المدني، فضلا عن سفير المغرب في كينيا عبد الإله بن ريان وشخصيات أخرى.

ويرجع اختيار العاصمة الكينية كبوابة لدخول أسواق شرق أفريقيا، إلى كون نيروبي تشكل أرضية محورية للنقل الجوي على مستوى المنطقة، بحسب تصريحات المسؤولين في شركة الخطوط الملكية المغربية، الذي وصلوا على متن تلك الرحلة الافتتاحية على متن طائرة بوينغ 300-736 للوقوف على “حلم أصبح حقيقة”.

وسيمكن الخط الجوي الجديد دون شك، من الإسهام بشكل كبير في تشجيع السياحة والتجارة والأعمال بين البلدين، من خلال تمكين المستثمرين ورجال الأعمال ومسؤولي الشركات المغربية والكينيين من التنقل عبر رحلات مباشرة دون توقف بين المغرب وكينيا.

وسيقلص ذلك وقت الرحلة بين البلدين إلى 7 ساعات فقط، بعد أن كانت تمر عبر محطات أخرى وتستغرق 20 ساعة على الأقل. هذا الربط الجوي الجديد يأتي لتعزيز الشبكة القارية للخطوط الملكية المغربية، التي أضحت تضم 33 وجهة في أفريقيا، لتتمكن بذلك من تعزيز دورها ودور المغرب كبوابة لا غنى عنها لربط مختلف أنحاء أفريقيا مع بقية العالم.

وبدأت الخطوط الملكية رحلاتها حاليا بمعدل رحلتين أسبوعيا تنطلق الأولى من الدار البيضاء إلى نيروبي الأربعاء في الساعة العاشرة والنصف مساء والجمعة في الساعة الرابعة والربع مساء. أما رحلات العودة فتنطلق من نيروبي الخميس في الساعة التاسعة صباحا والسبت في الساعة الثالثة والنصف صباحا.

ويتيح الخط الجوي الجديد أيضا للمسافرين انطلاقا من نيروبي ربطا عمليا وسلسا نحو العشرات من الوجهات في أوروبا وأفريقيا والأميركتين عبر رحلات المتابعة، بعد التوقف في الدار البيضاء لفترة زمنية قصيرة.

11