"الخطيئة" تستثني قادة إيران الجدد

الجمعة 2013/09/13
روحاني هنأ اليهود عبر صفحته الخاصة بتويتر

طهران- جرى حجب أكثر من خمسة ملايين صفحة إنترنت في إيران، سواء لأسباب سياسة أو أخلاقية. تجعل المرشحات المتعددة عملية التصفح تحديا، بينما توظف الحكومة «شرطة الإنترنت» لمراقبة أنشطة الشعب .

وعادة ما يكون موقعا تويتر للتدوينات القصيرة وفيسبوك في بؤرة تركيز الحكومة. ويشجب عالم الدين النافذ آية الله لطف الله صفي هذه المواقع ويصفها بـ»المناهضة لتعاليم الإسلام» ويقول إنه «لإثم» الانضمام لمثل هذه المواقع.

وبالنسبة لشرطة الإنترنت، فإن هناك أمرا واضحا وهو أن الشبكات هي «أخطر وأبغض وسيلة تجسس» نشرها «الشيطان الأكبر» ويعني بهذا الولايات المتحدة في الدول الإسلامية .

والأمر السيء أن نحو عشرين مليون إيراني يستخدمون تويتر وفيسبوك. أما الأسوأ فإن القيادة السياسية الجديدة للبلاد لا تبالي بتحذيرات شرطة الإنترنت والعظات الأخلاقية .

فالرئيس حسن روحاني مستخدم متحمس لتويتر، بينما وزير الخارجية محمد جواد ظريف معجب شغوف بالفيسبوك. كما ينشر نائب روحاني، إسحاق جهانجيري، مواد بانتظام على فيسبوك .

كما ضاعف روحاني أنشطته على تويتر حيث استخدم الموقع ليدلي ببيانات سياسية، منذ فوزه بالانتخابات في يونيو الماضي. حتى ظريف الشهير بولعه بالكمبيوتر، يستخدم الفيسبوك من أجل نشر المقالات السياسية .

وفي ظل الصراع الحالي في سوريا – وفرص توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد النظام – ظهر ظريف على فيسبوك وروحاني على تويتر واستعرضا مواقفهما لمنتقدي ومعارضي النظام. وجذب ظريف الانتباه باستخدامه خطابا عصريا لتوضيح موقف إيران .

وتطور وضع التدوين حتى الآن إلى درجة أن وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ايسنا) المعتدلة تتساءل عن كيفية وصول الأمر إلى دخول الرئيس ووزير الخارجية على المواقع الاجتماعية.

وبموجب القوانين القائمة في إيران فإن الاشتراك في المواقع الاجتماعية قانوني.

ولكن الأمر غير القانوني هو الدخول على شبكة افتراضية خاصة. ويمكن الدخول على فيسبوك وتويتر فقط من خلال شبكة افتراضية خاصة.

وحجبت كل الطرق الأخرى. ويعلق محامي في طهران قائلا إن «القوانين في غاية الحمق لأنه لا يمكنك وصف أكثر من 20 مليون شخص بأنهم مجرمون». وحتى الآن، لم يشتك أحد في إيران من أنشطة تويتر وفيسبوك التى تقوم بها الحكومة الجديدة.

ولكنّ هناك غموضا قانونيا فيما يتعلق بما إذا كانت البيانات التي يدلي بها الرئيس ووزير الخارجية عبر الشبكات الاجتماعية ربما تنقل كأخبار .

وعلى أي حال، يبدو أن روحاني ليس مهموما لهذا الحد. وخاطب مؤخرا كبار علماء الدين المحافظين للغاية .

وقال روحاني لرجال الدين البارزين في اجتماع جمعية الخبراء السنوى «يجب ألا تتعاملوا مع المجتمع بضيق أفق بعد الآن، لأن العالم بأسره متصل عن طريق الإنترنت والقنوات الفضائية».

19