الخلافات الزوجية تنفّس عن الزوجين وتقوي علاقتهما

الخميس 2015/08/06
الدراسات الحديثة ترصد فوائد للخلافات الزوجية

القاهرة - التناغم التام بين الزوجين والتطابق في كل شيء قد يؤديان إلى الملل والفتور في العلاقة. الأمر الذي يكسب الخلافات الزوجية نقطة لفائدتها، باعتبارها تمتلك بعضا من البهارات التي تعطي دفعة جديدة للحياة بين الطرفين، لكن مع الحرص على التحكم في حجم هذه الخلافات وتوقيتها.

وعلى الرغم من أن الكثيرين يتمنون أن تشهد علاقاتهم الزوجية أقل قدر ممكن من الخلافات، إلا أن الدراسات الحديثة ترصد فوائد للخلافات الزوجية، حيث توصّلت دراسة أميركية إلى أن متوسط عمر الأزواج الذين يتشاجرون أكبر من الذين لا تشوب علاقاتهم الخلافات والمشاكل.

وأرجعت الدراسة السبب في ذلك، إلى أن الخلافات الزوجية تساعد في خروج الغضب مما يحسن الحالة النفسية للزوجين، على عكس الأزواج الذين يكتمون غضبهم تجنّبا للشجار. وهو ما يزيد من الضغوط والأعباء عليهم. وحدّد الباحثون هذه الخلافات بتلك الخالية من التجريح والإهانة أو العنف الجسدي، مع الحرص على ألا تحدث بشكل متكرر، مما قد يحدث شرخا حقيقيا وفجوة بين الزوجين.

كما أكدت دراسة أجرتها جامعة لوزان السويسرية على أهمية الخلافات الزوجية. وأوضحت أن الخلافات الزوجية لها فوائد، لأنها من وجهة نظر القائمين على الدراسة فرصة حقيقية ليتعرّف من خلالها كل من الزوجين على ما يغضب الطرف الآخر ويزعجه.

ومن الجوانب الإيجابية للخلافات الزوجية، أنها تساعد على التخلّص من الملل في الحياة الزوجية الروتينية، فعلى الرغم من أن التناغم مسألة مهمة في العلاقة، لكن العلاقة المتناغمة بشكل تام والخالية من أيّ مشاكل أو خلاف في وجهات النظر أو المواقف المختلفة، تؤدي إلى حالة من الملل والرتابة في العلاقة. لذا فإن الخلافات بين الحين والآخر قادرة على طرد هذا الملل. كما أن الخلافات تجعل كلا من الزوجين يفكر في وجهات نظره في الحياة، وتجاه القضايا المختلفة محل الخلاف، مما يجعله أكثر انفتاحا على الرأي الآخر.

وتساعد الخلافات الزوجية على رؤية الطرف الآخر بشكل واقعي ودون أوهام أو تصنّع. وتساهم أيضا في تطوير العلاقة الزوجية، لأنها تعزّز من قدرة كل طرف على التفاوض، وتقبّل الحلول الوسط، والتخلّص من العناد والتفكير في الذات فقط.

وتشير د. سامية الجندي، أستاذة علم النفس الاجتماعي بجامعة الأزهر، إلى أن الخلافات الزوجية أمر وارد في العام الأول من الزواج، حيث يبدأ كل من الزوجين في هذا العام في التعرّف على شخصية الآخر بشكل كامل وأكثر وضوحا بلا تغيير أو تظاهر.

وأوضحت أن المشكلات الزوجية تساعد كل طرف على التعرّف على ما يغضب أو يسعد الطرف الآخر‏.

21