الخلافات تستمر بين أنقرة وواشنطن حول أهداف تدريب المقاتلين السوريين

الخميس 2015/05/14
تركيا تكثف دعمها للمعارضة السورية

واشنطن - نفت واشنطن علمها بتأجيل تركيا لبرنامج تدريب المعارضة السورية على أراضيها، محاولة إنكار الأنباء الواردة عن وجود خلافات بينهما حول أهداف المقاتلين الذين سيتم تدريبهم.

وقال المتحدث باسم البنتاغون العقيد ستيف وارين في بيان صحفي من واشنطن “لقد كنا واضحين أن نيتنا في تدريب عناصر قوات المعارضة السورية المعتدلة هي لحماية أراضيهم ليستطيعوا في النهاية مقاتلة داعش”.

وحول وجود مشاكل تعرقل فتح برنامج التدريب والتسليح في تركيا قال “لا علم لدي بوجود أي مشاكل”، مشيرا إلى أن “التدريب في الدول الأخرى سيبدأ في حال الانتهاء الكامل من إعداد المراكز التدريبية بتلك الدول”.

وأبدت أنقرة اعتراضها على موقف الإدارة الأميركية من نهجها في سوريا، معتبرة أن هذا البرنامج المطروح لابد أن يشمل في أهدافه كلا من النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الثلاثاء إن برنامج تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية فعال ولكنه ليس كافيا.

جاءت تصريحات جاويش أوغلو في مؤتمر صفحي قبل يوم من اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في محافظة انطاليا جنوب تركيا.

وقال وزير الخارجية التركي “برنامج تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية فعال ولكننا لا نستطيع أن نقول إنه كاف. نحتاج إلى اتخاذ خطوات أخرى”.

وهذا ليس بالتعطيل الجديد في برنامج تدريب المقاتلين السوريين في تركيا، في ظل تمسك الولايات المتحدة بأولوية قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وتطالب أنقرة الإدارة الأميركية بضرورة إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، كما تطالب بأن تشمل أهداف القوات التي سيتم تدريبها تنظيم داعش والأسد معا.

وتركيا والولايات المتحدة قد وقعتا على اتفاق في شهر فبراير الماضي لتدريب وتسليح قوات المعارضة، معظمهم من العشائر السورية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الأسبوع الماضي عن بدء بلاده بتدريب 90 سوريا ضمن البرنامج، رافضا التصريح بموقع المركز التدريبي، بيد أن الأردن كان قد أعلن في الوقت نفسه أن برنامج التسليح والتدريب على أراضيه قد بدء قبل أيام قليلة.

وتخطط الولايات المتحدة لتدريب 5 آلاف معارض سوري خلال العام الجاري، وذلك بعد إجراء تدقيق مطول لخلفياتهم خوفا من وقوع الأسلحة التي ستسلم لهم بأيدي مجاميع معادية للولايات المتحدة.

يذكر أن تركيا التي كثفت دعمها للمعارضة السورية لا تشارك في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن هجمات جوية ضد داعش في كل من سوريا والعراق اللتين يسيطر التنظيم على مساحات شاسعة فيهما.

4