الخلافات تشق الجناح العسكري لحماس

السبت 2016/02/13
بداية الخلافات

غزة – تتصاعد موجة الخلافات داخل حركة حماس وخاصة في جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام على خلفية إعدام القائد الميداني محمد اشتيوي.

وكانت الكتائب أعلنت لأول مرة منذ تأسيسها عن إعدام أحد عناصرها لأسباب لم تتجل تفاصيلها بعد واقتصرت في بيان لها على القول إن ذلك جاء لـ”تجاوزات أخلاقية وسلوكية”.

وكشفت مصادر مطلعة أن الكتائب شنت حملة اعتقالات في صفوف النشطاء المنتمين إليها في حي الشجاعية والزيتون خاصة لتمردهم على القرار.

وكانت مجموعة ” القساميين الأحرار” أحد الألوية التابعة لكتائب القسام قد طالبت بفتح تحقيق عاجل في إعدام اشتيوي.

ودعت المجموعة في بيان لها إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة وبعيدة عن الذين حققوا مع الناشط قبل إعدامه، مشددة على ضرورة توضيح حقيقة ما جرى معه، والتحقيق مع المسؤول الأمني في القسام يحيى السنوار، مهددة بأنها لن تتراجع عن معرفة الحقيقة واجتزاز الظلم والمظلمة من جسد الكتائب.

ولمحت المجموعة إلى أن السبب الرئيسي لإعدام محمد اشتيوي جاء على خلفية اتصاله برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.

وقالت في بيانها “نؤكد لكم جميعا أنه إذا كان التواصل مع قياداتنا العظيمة في الخارج يعتبر خيانة فنحن في لواء القساميين الأحرار جنود خلف القائد العام خالد مشعل”.

ولا يخفى على أحد وجود خلافات وصراعات نفوذ داخل حركة حماس، كما أن هناك انقساما بدا واضحا بين قيادة الجناح العسكري ومشعل حول الولاءات الخارجية.

ففيما يتبنى محمد الضيف القائد العسكري لحماس مدعوما بعدد من القيادات السياسية نهج التقارب وإعادة العلاقات مع إيران يرى خالد مشعل ضرورة البقاء حاليا في الحلف التركي القطري.

وكان مشعل قد اتخذ في العام 2011 قرارا مناوئا للنظام السوري في خطوة كانت صادمة للأخير والحلف الموالي له، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدعم الإيراني.

ولكن في السنتين الأخيرتين بدا هناك تململ داخل الحركة جراء الوضع المالي، جعل الموالين لطهران ينتفضون ضد قرار مشعل، محملين إياه المسؤولية عن تراجع التمويل والدعم العسكري اللذين كانوا يتلقونهما من إيران.

وشارك وفد رفيع المستوى من حركة حماس مؤخرا في احتفال طهران بما تطلق عليه “ذكرى انتصار الثورة الإيرانية”.

2