الخلافات تعصف بالأحزاب المشاركة في حوار البشير

الثلاثاء 2014/08/05
اتهامات للبشير بتوظيف الترابي لعرقلة تحالف القوى الوطنية

الخرطوم- تواجه أحزاب المعارضة السودانية المشاركة في الحوار الوطني خلافات كبرى تهدد بانفراط عقدها، على خلفية الإعلان عن ولادة تكتل جديد باسم «تحالف القوى الوطنية»، يشدد على طرح تشكيل حكومة جديدة في الحوار الجاري.

ورفض حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، أحد أبرز الأطراف المشاركة في الحوار، الانضمام إلى التحالف الجديد.

وكشف رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى أن الترابي نقل إليه رفض حزبه المؤتمر الشعبي فكرة تكوين التحالف أو المشاركة فيه.

وانتقد مصطفى في مؤتمر صحفي عقد بالخرطوم، أمس الإثنين، ضمنيا محاولات البشير إفشال هذا التحالف، مطالبا إياه بالبقاء على الحياد.

يذكر أن حسن الترابي كان السباق إلى إعلان تأييده لمبادرة الحوار الوطني التي دعا إليها عمر حسن البشير، وهو ما أثار استغراب العديد وقتئذ، خاصة وأن زعيم الشعبي كان يكن عداوة كبيرة للبشير امتدت لسنوات.

وعزا المتابعون ذلك التغير إلى الوساطة القطرية التي بدأت أواخر العام الماضي بدعم من التنظيم الدولي للإخوان، والتي عززتها الظروف الإقليمية المعادية لجماعة الإخوان، لتثمر مشاركة الحزب المؤتمر الشعبي في الحوار.

وقال رئيس منبر السلام العادل إنه في حال استمرار الوضع على ماهو عليه في الحوار الجاري ورفض الحزب الحاكم للحكومة الانتقالية فإن المعارضة ستقر موقفا واحدا وتتوقف عن الحوار، مضيفا «الفرق بيننا وحزب الأمة إنه أقل صبرا، ونحن أكثر صبرا منه»، وتابع «لكن الترابي أكثر صبرا منا ومن حزب الأمة».

وكان حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي قد أعلن منذ فترة عن تخليه عن المشاركة في الحوار، معتبرا أن مبادرة البشير بصيغتها الحالية ليست إلا تكريسا للنظام الحالي.

وحول التحالف الجديد وأهدافه قال القيادي في حركة (الإصلاح الآن) حسن رزق إن «تحالف القوى الوطنية» مكون من 18 حزبا مشاركا في الحوار مع النظام الحاكم.

وأضاف في المؤتمر الصحفي أنهم اتفقوا في التكتل الجديد على ضرورة أن تشمل خارطة طريق الحوار الوطني مع الحكومة تشكيل حكومة ذات مهام خاصة لمدة عامين تنفذ مخرجات الحوار.

وأوضح رزق في كلمته أن الأطراف المشاركة في التكتل اتفقت على «أن قيام الانتخابات وكل ما يتعلق بها من ترتيبات إدارية وإجرائية لا تتم بتوافق عبر الحوار الوطني، تعتبر غير ملزمة».

واتهم رزق حزب المؤتمر الوطني باستخدام تهديدات لأحزاب المعارضة في مسألة إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، وقال «نحن لا يدق لنا القراف ولا تهزنا الرياح ولا نغرق في شبر موية كما غرقت الخرطوم».

ويتمسك المؤتمر الوطني الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها أبريل 2015، فيما تطالب المعارضة بتأجيلها إلى حين تشكيل حكومة انتقالية.

4