الخلافات تعصف بالأطراف السودانية المشاركة في الحوار الوطني

الجمعة 2014/05/30
نظام البشير يضرب حرية الصحافة ويلاحق السياسيين المعارضين

الخرطوم- طفت على السطح مؤخرا بوادر تصدع وخلافات قوية في صفوف قوى المعارضة التي قبلت الحوار مع الحكومة في أعقاب تباين مواقفها حيال الاستمرار في التواصل مع المؤتمر الوطني الحاكم على خلفية اعتقال زعيم حزب الأمة الصادق المهدي.

وتزامن هذا الجدل المتصاعد بين القوى السياسية السودانية مع خطوات تصعيدية من قبل السلطات السودانية ضد حرية الصحافة والنشر، والتحركات السياسية في الشارع السوداني.

وحذرت حركة “الإصلاح الآن” التي يتزعمها القيادي المنشق عن الوطني غازي صلاح الدين الحكومة من أن تصرفاتها الغريبة حيال الحريات العامة تدفع باتجاه تعليق الحوار.

وذكر بيان للحركة عقب اجتماع للمكتب السياسي لمناقشة تطورات الوضع السياسي ومآلات الحوار الوطني وتراجع مستوى الحريات إن نهج الحكومة في التعاطي مع الأزمة السياسية القائمة يثير الدهشة إلى درجة أقل ما يمكن وصفها بقصر النظر وضيق الأفق لمآلات الأمور. وأشار البيان إلى أن سياسات الحكومة الحالية من الممكن أن تؤدي إلى تعليق الحوار.

بالمقابل قال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبى بشير آدم رحمة إن حزبه لن يتخلى أبدا عن الاستمرار في العملية التحاورية مع الحكومة، حتى وإن تخلت عنه جميع الأحزاب المعارضة المشاركة.

بشرى آدم رحمة: الحزب لن يتخلى عن الاستمرار في العملية التحاورية مع الحكومة

ويستبعد مراقبون أن ينعقد الحوار الوطني في ظل السياسة التي ينتهجها النظام والتي تثير غضب الأطراف السودانية المعارضة وخاصة تلك التي قبلت بالتقارب مع البشير لتجد اليوم نفسها في وضع محرج نتيجة ممارسات السلطة الحالية، التي عملت خلال الفترة الأخيرة على ضرب حرية الصحافة فضلا عن ملاحقة الناشطين السياسيين.

وفي هذا السياق قامت، أمس، قوة قوامها سبعة أفراد (قالت إنها تابعة إلى أمن مصلحة الأراضي) باعتقال رئيس تحرير صحيفة الصيحة ياسر محجوب من مبنى الصحيفة، ومنعته من الاتصال بأسرته، فضلا عن قيامها باحتجاز مستندات تتعلق بقضايا فساد متورط فيها الحزب الحاكم.

واعتبر محامي الصحيفة أن استيلاء الاتهام على وثائق الدفاع غير قانوني، قائلا “هو فعل أقرب لـ البلطجة".

واعتقلت الأجهزة الأمنية يوم الاثنين الماضي، مراسل صحيفة (الانتباهة) بمدينة الجنينة محيي الدين زكريا بسبب مادة نشرت في الصحيفة.

وكان رئيس نيابة أمن الدولة ياسر أحمد محمد أمر في تعميم صحفي، الاثنين، بحظر النشر والتناول الإعلامي في “البلاغ الجنائي المتهم فيه رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي”.

4