الخلافات حول بحر الصين الجنوبي تلقي بظلالها على قمة آسيان

الجمعة 2016/09/09
تصاعد التوتر

فينتيان - عبرت الصين عن إحباطها من تدخل دول خارج المنطقة، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية حول الخلاف المستمر على السيادة في بحر الصين الجنوبي في اجتماع قمة آسيان بلاوس.

ورغم أن القادة الآسيويين قللوا من شأن التوترات حول السيادة على بحر الصين في البيان الختامي الذي صيغ بحذر، إلا أن الصين تعارض هذا المنحى فيما تنقسم منظمة آسيان في ما بينها حول إيجاد سبيل لحل الخلافات.

وتتنازع الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي السيادة على المنطقة منذ سنوات، ولكن تصاعد التوترات في المنطقة في الآونة الأخيرة جعلها تلقي بظلالها على محاور القمة.

وأشارت مسودة البيان بحذر شديد إلى التوترات الإقليمية بسبب النزاع على السيادة في بحر الصين. وجاء في البيان “لا يزال العديد من القادة يعتريهم القلق بشدة من التطورات الأخيرة في بحر الصين الجنوبي”.

ولم تتضمن مسودة البيان إشارة إلى حكم صدر في يوليو الماضي من المحكمة الدولية في لاهاي نصّ على أن بعض الجزر الصناعية التي بنتها الصين في البحر غير قانونية وأبطل مطالباتها بالسيادة على كامل الممر المائي تقريبا.

وتعليقا على ذلك، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما “أدرك أن ذلك يثير توترات لكنني أتطلع أيضا إلى مناقشة السبل التي تمكننا من المضي قدما بصورة بناءة للتقليل من حدتها”.

ورفضت بكين التدخل الأميركي، حيث صدر بيان من وزارة الخارجية الصينية تقول فيه “إن بكين مستعدة للعمل مع الدول في جنوب شرق آسيا للتخلص من التدخلات الخارجية والتعامل بشكل مناسب مع قضية بحر الصين الجنوبي”.

وتطالب الصين بالسيادة على أغلب بحر الصين الجنوبي الذي تمر به تجارة عالمية تقدر قيمتها بخمسة تريليونات دولار سنويا، كما تطالب جيرانها بالسيادة عليه.

وفي تبديد لوهم شيوع حالة من الود في قمة لاوس نشرت الفلبين، وهي حليفة للولايات المتحدة، صورا وخرائط تظهر ما تقول إنه تزايد لأعداد السفن الصينية بالقرب من جزيرة سكاربورو المتنازع عليها والتي سيطرت عليها الصين بعد أزمة في 2012.

وعبرت وزارة الدفاع الفلبينية عن “قلقها العميق” من أن السفن الصينية تستعد بذلك لبناء منشآت فوق الجزيرة مقابل نفي بكين لقيامها بأنشطة جديدة.

ويرى العديد من المراقبين أن آسيان تتجنب عادة اتخاذ موقف محدد بشأن القضايا الدبلوماسية الشائكة خاصة التي تتعلق بالصين بسبب نفوذها في المنطقة والرغبة في الحفاظ على علاقات متوازنة مع واشنطن.

وقال الأمين العام لرابطة آسيان لي ليونغ مينه، الخميس، إن “الصين والولايات المتحدة كلتاهما من بين أهم الشركاء لآسيان والرابطة لا تريد أن تضطر للاختيار بينهما”.

5