الخلافات على المناهج الدراسية تمتد إلى الحكومة الأردنية

الجمعة 2016/10/07
"مناهج تعلم الطالب الحب والتجانس لا حمل السلاح"

عمان - أثار السجال الذي حصل بين نواب لرئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، حول التعديلات التي أجريت على المناهج الدراسية، قلقا داخل المملكة، خاصة وأنه يعكس غياب تجانس بين التركيبة الحكومية الجديدة، التي استملت مهامها منذ أيام قليلة.

ودفع هذا الأمر إلى خروج المتحدث باسم الحكومة محمد المومني، الخميس، محاولا طمأنة الرأي العام، بأنه لا تجود أي خلافات.

وكان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الصناعة والتجارة والتموين جواد العناني قد صرح مؤخرا بأن “الحكومة ليست خجولة من تعديل المناهج التي اكتشفنا أن في بعضها ما يحفز على الإرهاب”.

وشدّد العناني على أنّ المناهج يجب أن تعلّم الطالب الحب والتجانس لا أن يحمل السيف ويشرع في القتل.

ورد وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات على العناني في آخر مؤتمر صحافي عقده، بأن تصريحه حول المناهج يعكس رأيه الشخصي.

وتساءل سياسيون ومسؤولون أردنيون سابقون كيف يرى ذنيبات أن تصريح نائب رئيس الوزراء هو مسألة شخصية، فيما هو ممثل الحكومة.

وقال الوزير الأسبق صبري إربيحات في تصريحات لوكالة “عمون” الأردنية، إن “رد وزير التربية والتعليم على تصريحات العناني رفعت من مستوى الارتباك والتشويش لدى المواطنين”.

وأضاف إربيحات، “الأصل أن يعبر الوزير، الذي يتحدث في شأن السياسات، عن رأي الحكومة وألا تكون هناك مساحات للآراء الشخصية للوزراء كما جاء في تبرير ذنيبات”.

واعتبر أن تصريح وزير التربية والتعليم يشير إلى وجود خلافات وانقسامات داخل الحكومة نفسها.

ويوافق كثيرون على رأي إربيحات، مؤكدين أن وجود خلافات بين مكونات الحكومة أمر سلبي سينعكس بطريقة أو بأخرى على أدائها.

وتواجه الحكومة الأردنية الجديدة تحديات كبيرة لعل في مقدمتها كيفية احتواء التصعيد السياسي والشعبي الحاصل في ما يتعلق بالتعديلات الحاصلة على المناهج والتي ترفضها التيارات الإسلامية خاصة.

ونظم نشطاء إسلاميون، الخميس، مسيرات احتجاجية في أكثر من المنطقة أردنية، وسط مخاوف من أن تتسع رقعة الاحتجاجات، الجمعة.

ولا تقتصر التحديات القائمة على مسألة التعديلات في المناهج، حيث ستواجه حكومة الملقي في القريب مجلس نواب جديد غاضب من تجاهله في مشاورات التشكيلة الحكومية.

ورغم أن هناك شبه إجماع من المحللين على أن مجلس النواب سيمنح هذه الحكومة الثقة، إلا أنه يتوقع أن تشهد قبته معارك وسجالات قوية بين الوزراء والنواب خاصة في ما يتعلق بالضرائب وزيادة الأسعار في المواد الأساسية، فضلا عن التعديلات التي جرت على المناهج الدراسية.

2