الخلافات مع ترامب تخيّم على قمة حلف شمال الأطلسي

قادة أوروبا يخشون أن يؤدّي تركيز الرئيس الأميركي على مصالح بلاده إلى ساعة حساب لا يستفيد منها أحد.
الاثنين 2018/07/09
غموض يكتنف علاقة ترامب بالقارة العجوز

بروكسل - يقول قادة أوروبا إنهم تخلّصوا من أي أوهام عن دونالد ترامب في الوقت الذي يستعدون فيه لاستقباله في قمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع، لكنهم يخشون أن يؤدّي تركيزه على المصالح الأميركية إلى ساعة حساب لا يستفيد منها أحد.

وأمضى أصدقاء الولايات المتحدة في أوروبا العام الأول من حكم ترامب في البحث عن الاستقرار والتعرّف على السياسة الخارجية الأميركية في عهده لكنهم يسلّمون الآن بأن الرئيس متمرّد سياسي لا يمكن التنبؤ بأفعاله.

ويعتبر ترامب أن "أسوأ أعداء" واشنطن هم أحيانا "أصدقاؤها"، حيث يشير مراقبون أنه سيسعى إلى إظهار هذه العقيدة الدبلوماسية الصادمة، ولو كلّفه الأمر مزيدا من التوتر مع حلفائه الحائرين في مواقفه.

وحذّر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في خطاب ألقاه في مؤخرا من أن "أعمدة الثقة تتداعى" وذلك في تلميح إلى الرسوم الأميركية على صادرات المعادن الأوروبية والتهديد بفرض رسوم أخرى على السيارات".

 وفي علاقة بروسيا خصم حلف شمال الأطلسي القديم فقد أطلقت الإدارة الأميركية رسائل متباينة وذلك بتكثيف الحشد العسكري الأميركي في أوروبا وفي الوقت نفسه توجيه انتقادات شديدة لأعضاء الحلف في ما يتعلق بإنفاقهم العسكري وتقاعسهم عن التنسيق في فرض عقوبات جديدة على موسكو.

وأشار الرئيس الأميركي، الزعيم الفعلي للحلف الذي تأسس قبل 70 عاما، إلى ما ستركز عليه رسالته في القمة التي تبدأ الأربعاء وتستغرق يومين وتتلخص في ضرورة أن تزيد الحكومات الأخرى إنفاقها العسكري بشكل كبير وتخفض الرسوم على الواردات.

وقال دبلوماسيون في حلف شمال الأطلسي إنه إذا ما انتهت قمة الحلف نهاية مأساوية فقد تكون نظرة عامة الناس لها أسوأ من نظرتهم إلى قمة مجموعة السبع التي انتهت بخلافات في يونيو خاصة إذا ما انعقد الاجتماع المقرر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهلسنكي في 16 يوليو في جو أكثر ألفة.

5