الخلاف التجاري الصيني الأميركي يفسد قمة آسيا والمحيط الهادي

نائب الرئيس الأميركي ينتقد بشدة مبادرة الحزام والطريق ويؤكد أن واشنطن لن تتوقف عن فرض رسوم جمركية على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار.
الاثنين 2018/11/19
قمة ابك تسلط الضوء على حدة الخلافات الاميركية الصينية

بورت مورزبي – أخفق زعماء قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) أمس في التوصل لاتفاق بشأن صياغة بيان ختامي في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة بعد أن عرقلت الخلافات الحادة بين الصين والولايات المتحدة بشأن التجارة والاستثمار مسار التعاون.

وتسلطت الأضواء خلال القمة، التي ضمت 21 دولة، على المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة في القمة عبر إطلاق واشنطن وحلفاء غربيين لرد منسق على مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وقال بيتر أونيل رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة التي احتضنت القمة في مؤتمر صحفي في ختام القمة أمس إن نقطة الخلاف الرئيسية كانت تدور حول إدراج منظمة التجارة العالمية والإصلاح المحتمل لها في البيان الختامي. وأضاف “أنتم تعرفون. العملاقان في القاعة”.

وزارة الخارجية الصينية أكدت أن التعاون مع بكين لن يوقع الدول في فخ الديون بل يعزز التنمية
وزارة الخارجية الصينية أكدت أن التعاون مع بكين لن يوقع الدول في فخ الديون بل يعزز التنمية

وأشار إلى أن “أبك ليس لها سلطة على منظمة التجارة العالمية، هذه حقيقة، تلك الأمور يمكن أن تطرح في منظمة التجارة العالمية”. وأكد أن بلاده بصفتها المستضيفة ستصدر بيانا بشأن القمة لكن لم يتضح متى سيتم ذلك.

ويصارع نظام التجارة متعددة الأطراف في المجموعة التي تأسست في عام 1989 للبقاء تحت وطأة مساعي الهيمنة الصينية في المحيط الهادي والرسوم الجمركية الأميركية التي وترت العلاقات في المنطقة وقسمت الولاءات.

ولم يحضر الرئيسان الأميركي والروسي القمة. وحضر مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، الذي قال يوم السبت إن واشنطن لن تتوقف عن فرض رسوم جمركية على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار حتى تغير بكين أساليبها.

وذكر عددا من الخلافات الأميركية الصينية قائلا إن بكين تقوم بممارسات تجارية غير عادلة بينها نقل التكنولوجيا بشكل قسري وسرقة الملكية الفكرية.

وأضاف أن الأمر يتخطى ذلك ليصل إلى حرية الملاحة في البحار ومخاوف بشأن حقوق الإنسان.

وحظي الرئيس الصيني شي جين باستقبال حار وحفاوة من مسؤولي بابوا غينيا الجديدة. وقد أثار حفيظة الغرب يوم الجمعة عندما اجتمع بقادة البلاد لدفع مبادرة الحزام والطريق.

مايك بنس: على الدول رفض ديون مبادرة الحزام والطريق التي تعرض سيادتها للخطر
مايك بنس: على الدول رفض ديون مبادرة الحزام والطريق التي تعرض سيادتها للخطر

وفي المقابل قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها وهم اليابان واستراليا ونيوزيلندا أمس بالرد على المبادرة الصينية من خلال التعهد بتمويل مشترك تبلغ قيمته 1.7 مليار دولار لمشروع توفير الكهرباء والإنترنت في بابوا غينيا الجديدة.

وقال دبلوماسي مطلع على المفاوضات إن التوتر بين الولايات المتحدة والصين كان ظاهرا خلال الأيام الماضية وتفجر عندما اعترض وزير خارجية الصين وانغ يي خلال استراحة للزعماء على فقرتين في مسودة البيان الختامي.

ونصت إحدى الفقرتين على رفض “الممارسات التجارية غير العادلة” وإصلاح منظمة التجارة العالمية فيما كانت الفقرة الثانية تتحدث عن التنمية المستدامة.

ووجه نائب الرئيس الأميركي انتقادا مباشرا لمبادرة الحزام والطريق. وقال إن دول المنطقة يجب ألا تقبل بديون تعرض سيادتها للخطر.

وردت متحدثة وزارة الخارجية الصينية بالقول إن التعاون مع بكين لن يوقع دولا نامية في فخ الديون، بل “بالعكس، التعاون مع الصين يرفع قدرات ومستويات التنمية المستقلة لتلك الدول ويحسن معيشة المواطنين”.

10