الخلاف السياسي حول اللاجئين المغاربة يتصاعد في ألمانيا

الأربعاء 2016/01/20
حزب معارض يتهم الحكومة بانتهاج سياسة اقصائية

برلين - أثار قرار الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بإعلان دول شمال أفريقيا بلدانا آمنة لتسريع إجراءات ترحيل اللاجئين المنحدرين من هذه المنطقة، استهجان العديد من الحقوقيين الذين أكدوا أن هذا الحزب المحافظ لم يراع بهذا القرار حقوق المهاجرين والظروف التي دفعتهم إلى مغادرة بلدانهم.

واعتبر حزب الخضر المعارض أن الحكومة تتبع سياسة إقصائية تدعم مواقف اليمين المتطرف بخصوص ملف اللاجئين المنحدرين من شمال أفريقيا، في ظل تهديد ألمانيا لهذه الدول بوقف مساعداتها.

وأعلن الاتحاد المسيحي الديمقراطي، أمس الأول، أنه يريد إعلان تونس والمغرب والجزائر “بلدانا آمنة” بهدف تسهيل عمليات ترحيل اللاجئين. وصرح بيتر تاوبر الأمين العام للاتحاد المسيحي الديمقراطي قائلا “نتوقع أن يدعم الاشتراكيون الديمقراطيون (حلفاء حزب ميركل في الحكومة) القرار الذي اتخذناه”، مضيفا أنه “من الضروري أن ينفذ هذا القرار سريعا”.

ومن شأن هذا الإجراء أن يحد بشكل كبير من قبول طلب لجوء تقدم به مواطنون ينتمون إلى البلدان المذكورة.

وأعلنت تونس، أمس الثلاثاء، اعتزامها التعاون بصورة أفضل في المستقبل بشأن إعادة استقبال اللاجئين من رعاياها الذين تم رفض طلبات لجوئهم في ألمانيا.

وفي أعقاب لقائه مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أعلن الجهيناوي عن استعداد سلطات بلاده للتعاون مع السلطات الألمانية حتى قبل التوقيع على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لإعادة استقبال طالبي اللجوء المرفوضين.

وعبر من جهته رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال عن استعداده للتعاون مع ألمانيا بخصوص هذا الموضوع خلال الزيارة التي أدّاها منذ أيام إلى ألمانيا.

واعتبر مراقبون أن موقف تونس والجزائر بخصوص ملف المهاجرين يخضع لإملاءات السلطات الألمانية ومخالف لجميع المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بالهجرة وحقوق المهاجرين.

4