الخلاف المذهبي يؤجج الصراع في طرابلس اللبنانية

الاثنين 2014/01/20
وضع القوى الأمنية في طرابلس تحت آمرة الجيش لم تحد من وأد الفتنة

بيروت- سقط ثلاثة قتلى و39 جريحاً في اشتباكات اندلعت الأحد، واستمرت حتى صباح الاثنين، في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية، بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية السنية المناهضة لسورية وجبل محسن ذات الأغلبية العلوية الموالية لدمشق.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية أن حصيلة الاشتباكات بلغت 3 قتلى و 39 جريحاً. ولا تزال أعمال القنص مستمرة على المحاور التقليدية في المدينة.

وأضافت الوكالة أن المدينة شهدت أمس اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية، شملت محاور القتال التقليدية.وأصيبت حركة السير في المدينة بالشلل بسبب الاشتباكات وأعمال القنص، كما أغلقت المدارس والجامعات أبوابها.

وكانت الاشتباكات الدائرة في مدينة طرابلس في شمال لبنان على خلفية الصراع المذهبي بين أبناء المدينة تشهد استمرار عمليات القنص على محاور القتال التقليدية كافة، وخاصة باب التبانة وجبل ومحسن.

كما ذكرت مصادر أمنية لبنانية، أمس، أن عدد الجرحى في اشتباكات باب التبانة وجبل محسن ارتفع إلى 15 جريحًا، بعد إصابة شخصين اثنين، فيما لا تزال أعمال القنص مستمرة، وتسمع بين الحين والآخر رشقات الأعيرة النارية.

وأشارت إلى اشتداد حدة المعارك عند محور "الريفا - جبل محسن"، موضحة أن عمليات القنص لم تتوقف على كل المحاور. وكانت الاشتباكات تجددت قبل يومين في تلك المدينة، التي يتواصل فيها العنف بين الحين والآخر، نظرًا إلى توافر السلاح بأيدي الأفراد، وعدم تمكن المساعي السياسية اللبنانية التي تقوم بها الأطراف كافة من سحب السلاح عن تلك المدينة التي تصاعدت وتيرة المخاوف حول مسار الوضع الأمني فيها منذ بدء الأزمة السورية قبل أكثر من عامين، كما إن الخطط الأمنية ووضع القوى الأمنية في تلك المدينة تحت آمرة الجيش لم تحد من وأد الفتنة.

يشار إلى أن مروان شربل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية كان قد أعلن في شهر نوفمبر الماضي عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمنية في مدينة طرابلس شمال البلاد، وبموجبها انتشرت القوى الأمنية في جميع المناطق في المدينة، وعلى رأسها "باب التبانة، جبل محسن، القبة، المنكوبين، وأبي سمرا، والمناطق المحيطة بمحاور القتال، إضافة إلى الأحياء والأزقة الداخلية".

وفي سياق متصل، أفادت أنباء بأن "قوة من الجيش الإسرائيلي قوامها 11 جنديا تقدمت أمس واجتازت الشريط التقني الذي يحد المنطقة المتنازع عليها في منطقة المحافر مقابل بلدة العديسة اللبنانية".

وعلى إثر ذلك استنفر الجيش اللبناني قواته وتعمل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"اليونفيل" على إعادة الوضع إلى طبيعته.يأتي ذلك فيما اخترقت طائرة استطلاع إسرائيلية الأجواء اللبنانية مساء اليوم .

وذكر بيان لقيادة الجيش اللبناني أن طائرة استطلاع تابعة للعدو الإسرائيلي اخترقت الأجواء اللبنانية من فوق بلدة كفر كلا بجنوب لبنان، ونفذت طيرانا دائريًا فوق مناطق رياق والهرمل بشمال شرق لبنان، ثم غادرت الأجواء فوق بلدة رميش بجنوب لبنان.

1