الخلاف بشأن ليبيا يضرم نار الخلاف بين إيطاليا وفرنسا

نائب رئيس الوزراء الإيطالي يتهم فرنسا بعدم الاسهام بتهدئة الأوضاع في ليبيا، ووزير الداخلية يصف ماكرون بالرئيس بالغ السوء.
الثلاثاء 2019/01/22
سالفيني يأمل أن يتحرر الفرنسيون من "رئيس بالغ السوء"

روما – واصل نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني الثلاثاء حربا كلامية بين روما وباريس وقال إن فرنسا لا ترغب في تهدئة الأوضاع في ليبيا التي يمزقها العنف بسبب مصالحها في قطاع الطاقة.

وتوترت العلاقة بين إيطاليا وفرنسا، وهما تقليديا حليفتان، منذ أن شكل حزب الرابطة اليميني وحركة (5-نجوم) المناهضة للمؤسسات ائتلافا العام الماضي ووجها سهام النقد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي.

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين سفيرة إيطاليا بعد أن اتهم لويجي دي مايو نائب رئيس الوزراء الإيطالي أيضا باريس بترسيخ الفقر في أفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وأيد سالفيني ما ذهب إليه دي مايو وقال إن فرنسا تنتزع الثروات من أفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها وأشار بوجه خاص إلى ليبيا التي تعاني من فوضى من الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي.

وأشار للقناة التلفزيونية الخامسة “في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”.

وعبر السياسي الإيطالي عن أمله في أن يتحرر الشعب الفرنسي قريبا من “رئيس بالغ السوء” وذلك غداة حرب كلامية بين البلدين.

وقال سالفيني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الحكومة وزعيم حزب الرابطة (اقصى اليمين) عبر فيسبوك “آمل ان يتمكن الفرنسيون من التحرر من رئيس بالغ السوء، ومناسبة ذلك ستكون في 26 مايو (الانتخابات الاوروبية) حين سيكون بامكان الشعب الفرنسي أن يستعيد زمام مستقبله ومصيره، وكبريائه الممثل بشكل سيء من شخصية على غرار (ايمانويل) ماكرون”.

وأضاف سالفيني في فيديو نشره عبر فيسبوك “أنا قريب جدا وبكل جوارحي من الشعب الفرنسي، ملايين الرجال والنساء الذين يعيشون في فرنسا مع حكومة سيئة جدا ورئيس جمهورية بالغ السوء”.

وعبر دي مايو الاحد عن الامل في أن يتخذ الاتحاد الاوروبي “عقوبات” ضد الدول التي تقف وراء مأساة المهاجرين في البحر المتوسط بدءا بفرنسا التي “تدفعهم للرحيل” من افريقيا.

وقال دي مايو وهو يتولى وزارة العمل والتنمية الاقتصادية “اذا كان الكثير من الناس يرحلون اليوم (من افريقيا) فلئن بعض الدول الاوروبية، وفرنسا أولها، لم تتوقف يوما عن استعمار عشرات الدول الافريقية”.

ونفى مع ذلك أن يكون تسبب في “حادث دبلوماسي” مؤكدا الاثنين تصريحاته حيث قال “أعتقد ان كل ذلك صحيح. فرنسا هي احدى الدول التي بسبب طبعها عملات 14 دولة افريقية، تمنع نموها وتساهم في رحيل لاجئين. واذا أرادت أوروبا التحلي بالشجاعة فانه عليها ان تواجه مسالة ازالة الاستعمار من افريقيا”.

وتشهد العلاقات بين باريس وروما توترا شديدا منذ تولي الحكم في ايطاليا من ائتلاف اليمين والشعبويين في يونيو 2018.

وعبر سالفيني ودي مايو بوضوح تام عن تأييدهما حركة “السترات الصفر” التي تزعزع سلطة الرئيس ماكرون.

وكان سالفيني اتهم الرئيس الفرنسي بالحكم “ضد شعبه” كما عبر عن أمله في أن يرحل “بأسرع وقت”.