الخلاف بين الروس والغرب حول سوريا ينتقل إلى أروقة مجلس الأمن

الخميس 2014/02/20
روسيا تقف حجر عثرة أمام المجهودات الدولية للتوصل إلى حل للأزمة السورية

دمشق- تصرّ روسيا على موقفها الرافض لتضمين إجراءات ردعية لكل من يحاول تعطيل وصول المساعدات إلى المناطق السورية المحاصرة، معتبرة أن هذا القرار يستهدف نظام الأسد، حليفها بالمنطقة.

وصرح وزير الخارجية الروسي لافروف، أمس، أن قرار الأمم المتحدة بخصوص دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا يمكن الاتفاق عليه “في الأيام المقبلة” إذا لم يسع أعضاء مجلس الأمن إلى «تسييس» القضية، في إشارة واضحة إلى أن روسيا ستعتمد حق الفيتو في حال ظل نص المشروع كما هو.

وعقد سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، أمس الأول، اجتماعا جديدا في محاولة لبحث مشروع القرار ولكن لا تزال الخلافات بين الغربيين والروس حول عدّة نقاط في مكانها.

وكانت روسيا قد قدّمت بدورها مشروع قرار ردا على الاقتراح الفرنسي غير أنه لم يلق ترحيبا من الغرب.

وتعتبر واشنطن أن إسقاط العقوبات عن نص المشروع يفرغه من محتواه وبالتالي لن يشكل أي وزن لدى الأطراف المتصارعة.

ويذكر أن المساعدات الإنسانية المتجهة نحو حمص القديمة علقت من جديد بسبب خرق الهدنة، وسط تبادل للاتهامات بين المعارضة المسلحة والنظام السوري.

وقال السفير الأردني الأمير زيد الحسين أن “المفاوضات مستمرّة” حول مشروع القرار بشأن المساعدات الإنسانية معربا عن الأمل في التوصل إلى تصويت قبل نهاية الأسبوع.

بالمقابل صرحت سفيرة ليتوانيا ريموندا مورموكايتي التي تترأس مجلس الأمن خلال هذا الشهر، إنه “من المبكر جدا” الحديث عن ذلك، كما رفض نظيرها الروسي فيتالي تشوريكين تحديد أية مهلة للتصويت.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011 استخدمت روسيا حق النقض ثلاث مرات لوقف مشاريع قرارات تهدف إلى زيادة الضغط على نظام الأسد.

وكانت روسيا قد انتقدت تصريحات الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي حمل نظام الأسد مسؤولية فشل الجولة الثانية من مؤتمر جنيف2، في حين اعتبرت واشنطن وحلفاؤها أن غياب موقف حازم من موسكو تجاه الأسد كان سببا في عدم جدية النظام تجاه المفاوضات.

وطالبت القوى الغربية من روسيا تسليط مزيد من الضغوط على الأسد للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي معاناة الشعب السوري.

وتتهم المعارضة السورية روسيا بالوقوف إلى جانب النظام ودعمه متجاهلة الوضع الإنساني الذي يمرّ به السوريون.

4