الخلاف بين بن كيران ومزوار يهدد الحكومة المغربية

الأربعاء 2016/04/06
تصدع الائتلاف الحكومي

الرباط - تعيش الأغلبية الحكومية بالمغرب هذه الأيام على وقع خلافات متصاعدة، بعدما أصدر وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، الذي ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة صلاح الدين مزوار مراسلة بعثها إلى فريقي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين، لإقناعهم بضرورة إيجاد حل نهائي لمشكل الأساتذة المتدربين، وذلك بتبني خيار توظيفهم دفعة واحدة.

ورفض رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران مضمون هذه المراسلة، معتبرا أنها مبادرة فردية مخالفة لما تم التوافق عليه بين أحزاب الأغلبية، التي قررت توظيفهم على دفعتين.

هذا وعرف الحزبان المشكلان للائتلاف الحكومي (العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار)، في الأيام القليلة الماضية نوعا من الارتباك، عصف بتوازن مكونات الأغلبية، حيث خرجت قيادات من العدالة والتنمية تهاجم وزير المالية، في الوقت الذي هدد فيه حزب مزوار بمغادرة الحكومة، واعتبر أن رد بن كيران عبارة عن زوبعة سياسية أراد الترويج لها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وفي هذا الصدد، قال بدر الطاهري عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار لـ”العرب” إن “مراسلة بوسعيد مراسلة تقنية لا تحمل موقفا سياسيا، وأن الوزير من واجبه الرد على سؤال المعارضة”، معتبرا “أن الوقت ليس مناسبا لمثل هذه الحساسيات التي تربك العلاقات بين الحزبين في فترة مقبلة على انتخابات تشريعية”.

ومن جهته قال عبدالعزيز أفتاتي، النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لـ”العرب”، إن “هناك جهات خفية داخل الائتلاف أو خارجه تحاول زعزعة استقرار البيت الداخلي للأغلبية الحكومية”.

هذا وقد أثار ملف الأساتذة المتدربين جدلا كبيرا في المغرب لأزيد من خمسة أشهر ولم يجد حلا نهائيا، فالمئات من الأساتذة الذين تم انتقاؤهم بعد نيلهم شهادات الإجازة لغرض التكوين في المراكز العمومية التي تؤهلهم للعمل في قطاع التدريس، وجدوا أنفسهم أمام مرسومين جديدين، يقضي الأول بضرورة إجراء مباراة جديدة بعد إنهاء تكوينهم يُختار عبرها عدد معين للتوظيف، ويقضي الثاني بتخفيض المنحة المادية المخصصة لهم.

4