الخلاف مع الرئيس على قتال داعش يرغم وزير الدفاع الأميركي على الاستقالة

الثلاثاء 2014/11/25
هاغل لم يتمكن من الانسجام مع فريق الأمن القومي

لندن - أجبرت الخلافات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الدفاع تشاك هاغل على تقديم الأخير لاستقالته على أن يستمر في مزاولة مهامه إلى حين اختيار وزير دفاع جديد.

وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما اتخذ قرارا بأن يطلب من وزير دفاعه الاستقالة يوم الجمعة الماضي بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عدة مسؤولين كبار.

وربط الكثيرون بين استقالة هاغل وبين الحرب على داعش في سوريا والعراق.

وأكد مسؤول رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المرحلة القادمة “ستتطلب التعامل باستراتيجية مختلفة مع الأحداث، خاصة في منطقة الشرق الأوسط”.

وقالت تقارير أميركية إن وزير الدفاع السابق لم يتمكن من العمل مع فريق الأمن القومي للرئيس.

وأضافت أن هاغل أثار حفيظة البيت الأبيض في شهر أغسطس بينما كانت الإدارة الأميركية تكثف من جهودها لوضع استراتيجية واضحة في الحرب على داعش، إذ جاءت تصريحاته مناقضة لخطوات أوباما الذي ظل طوال الأشهر الماضية يصف التنظيم المتشدد بأنه “فريق كرة سلة صغير”، في الوقت الذي وصف هاغل التنظيم المتشدد بـ”الخطر الأكبر على كل مصالح الولايات المتحدة”، وأن ممارسات التنظيم “تفوق كل شيء رأيناه في السابق”.

كما طالب هاغل أوباما، في جلسة استماع عقدها الكونغرس في البيت الأبيض بتوضيح موقفه من إزاحة الأسد عن السلطة في سوريا.

ورأى مسؤولون في البيت الأبيض حينها أن تصريحات هاغل لا تساعد في دعم استراتيجية أوباما.

ولم تقف التناقضات داخل الإدارة الأميركية عند هذا الحد، فقد قال هاغل في لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي إن “نظام الأسد استفاد بشكل غير مباشر من التحالف الدولي؛ الذي شُكّل لمحاربة تنظيم داعش”، وهو ما وضع الإدارة الأميركية في مأزق في مواجهة منتقديها الجمهوريين في الكونغرس.

وكان الوزير المستقيل تطرق إلى موضوع استقالته في حديث مع أوباما في شهر أكتوبر الماضي، وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن هاغل واجه فترة “انتقالية صعبة شملت انسحاب الجنود الأميركيين من أفغانستان وخيارات موازنة صعبة”.

وأضاف أن هاغل تولى وزارة الدفاع “بحزم وقام بتوجيه جيشنا خلال هذه الفترة الانتقالية وساعد على مواجهة التحديات التي شكلها تنظيم داعش ووباء إيبولا”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن استقالة هاغل تأتي كنتيجة لخسارة الإدارة الأميركية الأغلبية الديمقراطية المؤيدة لها في الكونغرس، وكضحية لتخبط فريق الأمن القومي للرئيس، الذي ظل لفترات طويلة منعزلا عن الأحداث الرئيسية في العالم.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس أوباما بدأ البحث عن اسم آخر ليحل محل هاغل في منصب وزير الدفاع.

وقالت الصحيفة إن من بين الأسماء المطروحة ميشيل فلورنوي مساعدة وزير الدفاع. ومن الأسماء المتداولة أيضا جاك ريد السناتور الديمقراطي عن رود آيلند والعضو السابق في وحدة نخبة المظليين، وأشتون كارتر مساعد وزير الدفاع سابقا.

1