الخلايا الجذعية يمكن أن تتحدى الشلل وتتغلب عليه

الاثنين 2016/09/19
علاج واعد بالخلايا الجذعية لإصابات الحبل الشوكي

نيويورك – أفادت بيانات أولية من دراسة صغيرة أن علاجا تجريبيا بالخلايا الجذعية طورته شركة أسترياس بيوثيرابيوتكس أعاد بريقا من الأمل إلى من يعانون من الشلل جراء إصابات حديثة في الحبل الشوكي.

وقالت الشركة -ومقرها كاليفورنيا- إن واحدا من بين خمسة مرضى خضعوا للعلاج التجريبي استعاد القدرة على تحريك الذراعين واليدين ويمكنه الآن إطعام نفسه وإرسال الرسائل النصية من الهاتف المحمول وتحريك مقعده المتحرك.

وأضافت الشركة أنه بعد مرور ثلاثة أشهر على زراعة الخلايا الجذعية حققت التجربة هدفا يتمثل في استعادة مريضين مستويين من وظيفة الحركة في جانب واحد على الأقل من الجسم. وتابعت الشركة أن المرضى الخمسة لاحظوا بعض التحسن في أطرافهم العلوية حتى الآن.

ويحقن جراح أعصاب الخلايا الجذعية، مباشرة، في المكان المتضرر بالحبل الشوكي خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع من حدوث الإصابة وقبل تكون الندوب. ويحدو الباحثين الأمل في أن تتمكن الخلايا الجذعية من إعادة توصيل الإشارات التي يرسلها المخ عبر الحبل الشوكي إلى أطراف الجسم. وقال ستيفن كارت، المدير التنفيذي لأسترياس، إن الشركة لم تتوقع الوصول إلى هذا الهدف قبل مرور ستة إلى 12 شهرا من حقن عشرة ملايين من الخلايا الجذعية الجنينية المسماة “ايه.إس.تي-أو.بي.سي1”. وأضاف “أفصحنا مبكرا عن النتائج لأنها كانت وافية. كنا نتوقع الانتظار حتى يناير”.

وأقر كارت في مقابلة عبر الهاتف بأن العمل لا يزال في مراحله الأولى وأن الدراسة لا تزال محدودة جدا. ويذكر أن الحبل الشوكي هو عبارة عن حزمة كبيرة من الأعصاب التي تنقل الاتصالات العصبية من وإلى الدماغ وإلى باقي أعضاء الجسم وتحيط به حلقات عظميه تُسمى فقرات العمود الفقري. وعادة ما تنتج إصابات الحبل الشوكي بسبب إصابة مباشرة على أعصاب الحبل الشوكي أو إصابة غير مباشرة على الفقرات والأنسجة والأوعية المحيطة بالحبل الشوكي والتي قد تشكل ضغطا على الحبل الشوكي نفسه.

إن إصابات الحبل الشوكي في أي موضع أو إصابات الأعصاب في نهاية القناة الشوكية تسبب تغيرات دائمة في القوة والإحساس في العضلات والأعصاب أسفل موقع الإصابة.

وتعد الخلايا الجذعية من المكتشفات الطبية الحديثة ويأمل الكثير من الباحثين والأطباء أن تكون مصدراً مهماً في علاج الكثير من الأمراض المزمنة والإصابات الخطيرة كأمراض الكلى والكبد وعضلة القلب وإصابات الجهازين العصبي والعظمي.

ويطلق العلماء اسم سيدة الخلايا على الخلايا الجذعية لأنها بمثابة الكلّ؛ إذ لها قابلية التحول إلى أي نوع من أنواع خلايا الجسم وفق معاملات بيئية محددة في المختبر.

17