الخليجيون يراهنون على الإعلام لمواجهة محاولات استهداف هويتهم

يراهن الخليجيون على الإعلام لمواجهة محاولات استهداف هويتهم المشتركة وقد تصاعدت الدعوات في الآونة الأخيرة إلى ضرورة بلورة خطاب إعلامي يحافظ على هذه الهوية أمام مخاطر العولمة.
الثلاثاء 2016/10/25
المنتدى الخليجي للإعلام السياسي منبر للحوار

المنامة – ينظّم معهد البحرين للتنمية السياسية المنتدى الخليجي للإعلام السياسي في دورته الرابعة، في السادس عشر من شهر نوفمبر المقبل، تحت شعار “الإعلام والهوية الخليجية”، بهدف بلورة خطاب إعلامي يؤكّد الهوية الخليجية المشتركة، ويعزز من مرتكزاتها في مواجهة تحديات ومخاطر العولمة.

ويهدف المنتدى في دورته الحالية إلى متابعة تحقيق أهدافه الأساسية التي رسمها منذ انطلاق دورته الأولى من ناحية تعبئة وتحفيز مكامن القوة الإعلامية، وتوجيهها نحو ما يُثري مفاهيم التوافق على تبنّي خطاب إعلامي يستوعب الهويات الضيقة دون إقصاء أو تهميش لمنطلقاتها.

وتشمل فعاليات المنتدى الجلسة الافتتاحية، ومن المنتظر أن يحضر فيها علي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، والدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام الأسبق بدولة الكويت كمتحدث رئيس فيها.

كما تشتمل فعاليات المنتدى على ثلاث جلسات، بمشاركة نخبة من المتحدثين، حيث تتناول الجلسة الأولى موضوع “العولمة والإرث الحضاري”، ويتحدث فيها كل من الدكتور محمد عبدالغفار وزير الإعلام الأسبق بمملكة البحرين، وخالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، وضرار بالهول مدير عام مؤسسة “وطني الإمارات”، وتدير الجلسة سميرة عبدالله مقدمة برامج وأخبار سياسية في قناة الرأي الكويتية.

وتشمل محاور الجلسة الأولى مناقشة التحديات الثقافية والاجتماعية، والتحديات السياسية والأمنية، حيث تسلّط الضوء على العلاقة بين مفهومي “العولمة” و”الإرث الحضاري” من كافة الجوانب، مع التركيز على إشكالية تكريس “العولمة” لقيم التقييس والنمطية القائم على الذود عن مصالح القوى الرئيسة الفاعلة في المحيط الدولي.

أما الجلسة الثانية للمنتدى فتتناول موضوع “مستقبل الهوية الخليجية”، ويتحدث فيها كل من الصحافي والإعلامي عبدالرحمن الراشد، الرئيس السابق لقناة العربية الإخبارية، ورئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط سابقا، ومحمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة “الاتحاد” الإماراتية، وحاتم الطائي مؤسس ورئيس تحرير صحيفة “الرؤية” العمانية، ويدير الجلسة الدكتور سليمان الهتلان، مقدم برنامج “حديث العرب” على قناة “سكاي نيوز″ عربية.

وتحاول هذه الجلسة قراءة مستقبل الهوية الخليجية من منطلقات استشرافية علمية تشخّص التحديات التي تواجهها هذه الهوية وتهدّد مستقبلها.

علي بن محمد الرميحي: من الضروري حماية الهوية الخليجية من بواعث التفكك والاختراق

وتناقش الجلسة المساعي التي يقوم بها الإعلام حتى يكون “الحاضنة” التي تضم الهوية الخليجية وتدافع عنها، والحصن الآمن الذي يحميها. كما تحاول الجلسة أن تصل إلى تحديد الوسائل، والقنوات، والمشروعات الإعلامية القادرة على التأسيس لمنظومة خليجية لها موقعها الإعلامي المتميز، في الدفاع عن هوية خليجية ناضجة وديناميكية، ومبدعة في ذات الوقت.

وتقام الجلسة الثالثة للمنتدى بعنوان “دور الإعلام في تعزيز الهوية الخليجية”، ويتحدث فيها كل من الفنان غانم السليطي من دولة قطر وهو من رواد الحركة الفنية الخليجية، والإعلامي علي آل سلوم مقدّم برنامج “دروب” من دولة الإمارات العربية المتحدة، والصحافية كوثر الأربش الكاتبة بجريدة الجزيرة السعودية من المملكة العربية السعودية، أما مديرة الجلسة فهي الإعلامية نادين البدير من المملكة العربية السعودية الشقيقة مقدّمة برنامج “اتجاهات” على قناة روتانا خليجية.

وتناقش هذه الجلسة التأثير المتبادل بين الهوية والإعلام باعتبار أن الإعلام يمثّل نموذجا واقعيا يكرّس مفهوم العلاقات التفاعلية في المجتمع، لأنه يحرص على الدفاع عن قيم الهوية بما لديه من قدرة على التأثير في مفردات تلك القيم والمكونات التي تنتج عنها.

هذا ونوّه علي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام ورئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، بالمكانة المتميزة التي أصبح المنتدى الخليجي للإعلام السياسي يتبوؤها كمنبر مستقر للحوار الهادف والبناء، وتعزيز ثقافة الديمقراطية في المجتمعات الخليجية، لافتا إلى أن المنتدى بات يشكّل تظاهرة فكرية تستقطب أبرز رموز الفكر والإعلام والسياسة من العرب والخليجيين، للتباحث حول القضايا التي تتصل بالإعلام، وتأثيره في مجمل الأحداث بالمنطقة.

وأكّد الرميحي أن المنتدى يأتي في إطار الجهود التي تهدف إلى تعزيز وحماية الهوية الخليجية من بواعث التفكك والاختراق، بفعل تأثيرات العولمة والتدخلات الخارجية، وذلك من خلال تناول قضية العلاقة بين “الإعلام والهوية الخليجية”، تجسيدا للحاجة الملحّة إلى البحث في سبل تعزيز الهوية الخليجية وتدعيمها حفاظا على مستقبل الشعوب الخليجية وهويتها.

وأشار الرميحي إلى أهمية الإعلام الوطني في مواجهة محاولات بث الفرقة والتعصب والانقسام، من خلال دوره التنويري في توعية الرأي العام المحلي والخليجي بالمخاطر المحدقة، والإسهام في غرس الققيم التـي تحض على التمسك بالهـوية الخليـجية.

ولفت إلى أن اختيار موضوع المنتدى لهذا العام تحت شعار “الإعلام والهوية الخليجية”، يجسّد نهج معهد البحرين للتنمية السياسية الدائم في طرح الموضوعات والقضايا الفكرية التي تمس حاضر ومستقبل الدول والشعوب الخليجية.

وأضاف أن المنتدى يسعى إلى المساهمة بمناقشاته في تجاوز التشوهات التي لحقت بالهوية الخليجية الجامعة، وتسليط الضوء على المخاطر التي ينطوي عليها تقديم الهويات الضيقة والانتماءات الدينية والطائفية والعرقية على الهوية الخليجية، وذلك من خلال تشجيع العمل الجاد في إطار متكامل يضمن تعزيز التعددية السياسية والاجتماعية والثقافية وإعلاء قيم التسامح السياسي والتعايش السلمي على ما دونها.

18