الخليجيون يطالبون بدور فاعل في مفاوضات النووي الايراني

الاثنين 2013/12/09
الأمير تركي الفيصل: الحوار القائم الآن مع إيران منقوص

المنامة - رفعت دول الخليج العربية الصوت مجدّدا، مطالبة بإشراكها في المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي المشكوك في سلميته، معبرة بذلك عن هواجس من أن يتم الاتفاق بين طهران والغرب على حسابها، خصوصا في ظل غموض الظروف التي أدت إلى تقارب مفاجئ وسريع بين إيران والولايات المتحدة، وتسريبات شديدة التواتر بشأن صفقات تحت الطاولة سهلت إبرام الاتفاق.

ودعا الدبلوماسي، والرئيس الأسبق للمخابرات السعودية، الأمير تركي الفيصل أمس إلى إشراك دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا في المفاوضات مع إيران حول ملفها النووي إلى جانب الدول الكبرى.

ومن جهتها انضمت قطر إلى المطالب السعودية، وذلك على لسان وزير خارجيتها خالد العطية.

وتزامنت مطالبة الأمير تركي بإشراك الخليجيين في المحادثات في أي حل للملف النووي الإيراني، مع تسريبات جديدة بشأن صفقة سرية إيرانية أميركية تعهدت واشنطن بمقتضاها بتسهيل إبرام اتفاق بين طهران والقوى الست، يفضي إلى تخفيف العقوبات عن إيران بشكل تدريجي.

وحسب مصادر مطلعة فإن الجانب الأكثر إثارة في الصفقة يتعلّق بإسرائيل، وينص على أن تخفض طهران من خطابها العدائي تجاه تل أبيب تدريجيا، وصولا إلى ربط علاقات أمنية وتجارية غير معلنة معها. على أن تكون تلك الخطوات متزامنة مع تخفيف العقوبات عن إيران وصولا إلى إلغائها.

وأعرب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس عن استعداده للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، وقال إن إسرائيل ليست عدوا لإيران. ووصف الخلاف مع واشنطن بشأن النووي الإيراني بأنه "خلاف داخل العائلة".

وأصبح الجانب السري في الاتفاق هاجسا لدول الخليج، ودافعا لإصرارها على المشاركة في أية مفاوضات قادمة حول الملف.

واقترح الأمير تركي الفيصل الذي سبق وعمل سفيرا للسعودية في لندن وواشنطن "ألا تقتصر المفاوضات حول إيران على مجموعة الدول الست بل أن تضاف إليها مجموعة مجلس التعاون الخليجي كي يكون هناك جمع كامل للدول المعنية في هذا الشأن".

وشدد الأمير تركي خلال منتدى للأمن الإقليمي في المنامة على أن "إيران تقع على الخليج وأي مجهود عسكري أو غيره سيؤثر علينا ناهيك عن الاعتبارات البيئية التي تواجهنا جميعا من أي منظومة نووية".

واعتبر الأمير تركي أن "الحوار القائم الآن منقوص ووجود دول مجلس التعاون على الطاولة سيكون له مردود جيد للجميع".

بالتوازي، قال خالد العطية وزير خارجية قطر إن الدول العربية يجب أن تشارك في المحادثات النووية بين القوى الغربية وإيران نظرا إلى دورها في حفظ الاستقرار الإقليمي.

1