الخليج يتوحد ويتكلم كرة قدم مع انطلاق النسخة الـ22

الأربعاء 2014/11/12
منتخب السعودية يسعى إلى استعادة أمجاد الماضي

الرياض - مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق دورة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 22"، شهدت الدورة اهتماما جماهيريا متزايدا بها، إذ توحدت الدول الخليجية لهدف واحد وهو التركيز على أرضية الملعب فقط استعدادا لانطلاق هذا العرس القاري في العاصمة السعودية الرياض يوم غد الخميس.

تعتبر كأس الخليج واحدة من أقدم المسابقات الإقليمية في العالم ويستطيع منظموها الفخر بأنها تقام بلا انقطاع تقريبا منذ العام 1970 رغم بعض الخلافات التي أحاطت بها من حين إلى آخر.

وكانت نسخة هذا العام، التي جرى تقديمها عن الموعد التقليدي في يناير من أجل عدم التعارض مع كأس آسيا، من المقرر أن تقام في البصرة لكنها سحبت من العراق في العام الماضي مع تدهور الوضع الأمني واستمرار الحظر المفروض من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على اللعب هناك.

ورغم غضب العراق من نقل البطولة إلا أنه سيكون موجودا للمرة 11 بينما وضعت السعودية والإمارات والبحرين خلافاتها مع قطر جانبا وسيكون التركيز على كرة القدم حتى النهائي بملعب الملك فهد الدولي يوم 26 نوفمبر.

وسيكون الاحتفال المبهج بكرة القدم في الرياض التي امتلأت شوارعها باللافتات واللوحات الإعلانية التي تحمل كلمات ترحيب بالضيوف أشبه ببرهان على قوة الرياضة أمام السياسة. ولا يزال الجدل مستمرا بشأن إدراج البطولة الخليجية ضمن جدول مسابقات الفيفا الذي لا يزال يعتبر مبارياتها ودية حتى الآن لكن الاهتمام واسع النطاق بالمسابقة الإقليمية بقي في تزايد.

الجدل لا يزال مستمرا بشأن إدراج البطولة الخليجية ضمن جدول مسابقات الفيفا الذي لا يزال يعتبر مبارياتها ودية


شعبية كبيرة


باعت السعودية حقوق بث كأس الخليج التي تتكون من 16 مباراة مقابل ما يزيد على 35 مليون دولار وفقا لتقارير إعلامية وهو ما يعكس شعبية بطولة بدأت بمشاركة أربع دول فقط قبل 44 عاما ويستطيع المشجعون الآن متابعتهـا عبر تطبيق على الهواتـف المحمولـة.

وفي المعتاد يتسبب الإخفاق في كأس الخليج في فقدان المدربين لوظائفهم لكن مع اقتراب كأس آسيا بأستراليا في يناير بمشاركة سبعة من المنتخبات الثمانية ستمثل البطولة الإقليمية فرصة ذهبية للاستعداد بجدية.

وستتطلع السعودية الدولة المضيفة إلى بداية مثالية في المباراة الافتتاحية أمام قطر التي تستمتع بمسيرة جيدة مؤخرا تحت قيادة مدربها الجزائري جمال بلماضي.

وفازت السعودية باللقب ثلاث مرات آخرها في الكويت قبل عشر سنوات ولم تتوج مطلقا منذ تحولت البطولة إلى نظام المجموعتين بدءا من “خليجي 17”، وخسرت السعودية في النهائي عامي 2009 و2010 أمام عمان والكويت على الترتيب لكن جماهيرها الضخمة المتوقع أن تملأ مدرجات ملعب الملك فهد الدولي لن تتسامح مع نتيجة مماثلة مجددا.

وصنع المدرب مهدي علي منتخبا إماراتيا يستحق الثقة وقاده إلى إحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخه في العام 2013 بالبحرين وسيأمل في بطولة ناجحة أخرى قبل كأس آسيا. لكن سيتعين على مدرب الإمارات أولا إصلاح مشكلة التهديف بعد أن سجل حامل اللقب هدفا وحيدا في آخر خمس مباريات ودية منذ أغسطس الماضي.

مواعيد مباريات كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 22"


مستوى متذبذب


الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الخليجي بإحرازها له عشر مرات يوحي مستواها المتذبذب بأن مشوارها في الرياض لن يكون مفروشا بالورود، وتعاقدت الكويت مع المدرب البرازيلي جورفان فييرا صاحب الخبرة الكبيرة في المنطقة أملا في أن يكون ملهمها مثلما فعل مع العراق حين قاده إلى إحراز لقب كأس آسيا على نحو مفاجئ في العام 2007، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ويعاني فييرا من ضغوط ضخمة مع تطلع الكويت إلى بلوغ الدور قبل النهائي على الأقل في الرياض.

وردا على سؤال حول قدرته على منح الكويت اللقب في كأس الخليج رد فييرا قائلا: “أعمل على ذلك لكن لا يمكنني تقديم وعد بذلك. لا أتعهد بشيء لأن مدربي كرة القدم لا يمكنهم التعهد بأي شيء”.

وأضاف: “علينا إعداد أنفسنا دائما بالعمل الشاق والجاد. يتعهد المدرب بدفع لاعبيه إلى الأمام لأنني لا أعمل وحدي. يوجد 14 شخصا معي في الجهاز الفني إضافة إلى 23 لاعبا وهذا يعني 37 فردا من ورائي”.

وستواصل عمان بطلة 2009 مسيرتها مع المدرب الفرنسي بول لوغوين الموجود في منصبه منذ العام 2011 بينما ستتطلع البحرين التي لم يسبق لها إحراز اللقب إلى مفاجأة بقيادة مدربها العراقي الجديد عدنان حمد وبتشكيلة أغلبها من الشبان.

ووقع حكيم شاكر هذا الشهر عقدا طويل الأمد ليبقى مدربا للعراق حتى العام 2017 ولن تمثل الاستعدادات المضطربة “لأسود الرافدين” مشكلة أمام المدرب الذي كان على أعتاب منح بلاده لقبها الأول في كأس الخليج منذ 1988 في ظروف مشابهة العـام الماضي في البحـرين.

وسيكون مجرد تجنب الخسارة في المجموعة الأولى نتيجة جيدة لليمن الذي لم يحقق أي انتصار في 21 مباراة على مدار مشاركاته الـ6 السابقة في كأس الخليج.

ويفكر القطريون في كيفية تعويض المدرب بلماضي غياب ثنائي الهجوم سيباستيان سوريا وخلفان إبراهيم المصاب، لكن “العنابي” سيظل مرشحا لمرافقة السعودية إلى قبل النهائي من المجموعة الأولى رغم أن سجله أمام منتخب البحرين منافسه الأقوى على التأهل لا يتضمن أي انتصار ودي أو رسمي منذ ما يزيد على 10 سنوات.

22