"الخمسة الذهبية" تصالح بين الأصالة والحداثة في تونس

نظّم الديوان الوطني للصناعات التقليدية التونسية مساء الجمعة، بمقرّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالعاصمة تونس، الدورة 18 لمسابقة “الخمسة الذهبية”، وسط حضور إعلامي وفني غفيرين، واكب آخر تطورات الموضة المستلهمة من اللباس التقليدي التونسي.
الأحد 2016/05/22
ألوان الماضي بابتكارات الحاضر

تم، الجمعة، تتويج الفائزين في مسابقة “الخمسة الذهبية” التونسية في دورتها الثامنة عشرة، بمقرّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وذلك بتنظيم من الديوان الوطني للصناعات التقليدية وتحت إشراف وزارة السياحة والصناعات التقليدية التونسية.

وسجل الديوان مشاركة 92 مبتكرا انتقت لجنة التحكيم من ضمنهم 32 مشاركا قدموا حوالي 35 أنموذجا، حيث رصدت جوائز مالية هامة للمتفوقين الذين ساهموا في تحقيق المراوحة بين الأصالة وروح المعاصرة في التصاميم والابتكارات التي كانت محور مسابقة الفوز بالـ”خمسة الذهبية” لهذا العام.

وقدمت خلال السهرة التي افتتحت على إيقاعات “الحضرة” لفرقة العزوزية الصوفية، خمس جوائز على عدد أصابع اليد، وهو شعار “الخمسة” التي تعرف أيضا بـ”يد فاطمة”.

وتميزت أغلب التصاميم المقدمة بألوان صيفية حارة كالأخضر والبرتقالي والأصفر، وكان رهان المسابقة هذه السنة قدرة المصممين على استخدام قماش “الدرابي” المعروف خاصة بصعوبة تطويعه.

وفازت أحلام قولاق مراد من محافظة نابل بالجائزة الأولى في فئة التصاميم الخاصة باللباس التقليدي اليومي، وحصد إلياس الأنداري من محافظة تونس الجائزة الثانية، وآلت الجائزة الثالثة إلى وصال الساكري من محافظة زغوان. وفي تصميم لباس السهرة آلت الجائزة الأولى لمنيرة قعيدة من سوسة، والثانية لدليلة رشيدي من ذات المحافظة.

وأكدت أسماء مذيوب المديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية أن مسابقة هذا العام، كانت مفتوحة للحرفيين والمبدعين وخريجي مدارس الموضة والتصميم بتونس، قصد تطوير اللباس النسائي والرجالي اليومي بالاستلهام من “الجبة” و”القفطان” و”المنتان” بالنسبة إلى اللباس اليومي، في حين خصص موضوع “الدرابي”، أي اللباس المستوحى من “الملية” لابتكار لباس السهرة النسائية.

وأفادت مذيوب لـ“العرب” بأن دورة هذا العام تميزت مقارنة بالدورات السابقة بالجودة العالية والحس الإبداعي المتميز لمجموعات الأزياء المقدمة من قبل كافة المشاركين دون استثناء.

وقدّم حفل “الخمسة الذهبية” كل من الإعلاميين يسر الصحراوي ونزار الشعري، حيث أهديا دورة هذا العام للمصمم التونسي الراحل قيس التونسي، الذي يعدّ أحد رموز الابتكار في مجال اللباس التقليدي التونسي، من خلال إضافاته السحريّة التي أوصلت اللباس التقليدي التونسي إلى العالمية.

وأهدى الفنان التونسي محمد الجبالي ضيف شرف الحفل إحدى أغانيه الجديدة للمبتكرين والعارضين، مثمّنا جهد الديوان في تأصيل اللباس التقليدي التونسي وإعطائه بعدا حداثيا، يتلاءم وروح العصر.

وواكب مرور العارضين والعارضات بملابسهم التقليدية المبتكرة العديد من الفنانين التونسيين على غرار خالد هويسة وأنيس الخماسي وعاطف بن حسين وأيمن لصيق ومهدي آر تو أم ووفاء بوكيل ونجلاء بن عبدالله ومريم بن حسين ولبنى نعمان.

ويواجه المصممون التونسيون صعوبات في الترويج للباس التقليدي نظرا لبقائه منحصرا في المناسبات الدينية وحفلات الزفاف، وهو ما استوجب التفكير في تقديم تصميمات تنسج التقليدي مع العصري لتكون مناسبة للاستخدام اليومي.

24