"الخمسين" تطيح بـ"الشورى" من أجل "الشيوخ"

الأربعاء 2013/10/02
مجلس الشيوخ سيكون موازيا لـ"النواب"

القاهرة- أعلنت «لجنة الخمسين» المعنية بتعديل الدستور المصري المعطَّل، الثلاثاء، أنها استحدثت مجلساً نيابياً جديداً باسم «مجلس الشيوخ» على أن يمارس عمله جنباً إلى جنب مع مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان المصري).

وأكد محمد عبدالعزيز، المقرِّر المساعد للجنة «نظام الحكم» إحدى أذرع لجنة الخمسين، خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة أمس، أن مجلس الشيوخ يختلف تماماً عن مجلس الشورى (المنحل)، نافياً ما تردَّد عن أن المجلس الجديد «هو عبارة عن استنساخ لمجلس الشورى».

وأوضح أن لجنة «نظام الحكم» شكلت فلسفتها في استحداث المجلس الثاني (مجلس الشيوخ) على أساس أسباب عدة، في مقدّمتها أن هناك 77 دولة تأخذ بنظام المجلسين البرلمانيين ومن بينها مصر، وعلى أساس وجود تخوفات من شكل المستقبل السياسي في البلاد في حال لم توجد هيئة برلمانية تقف ضد المجلس النيابي الواحد في حال سيطر حزب سياسي على أغلبية مقاعد ذلك المجلس وتماهى مع الحكومة التي شكلها الحزب نفسه.

واستطرد قائلاً «كما أن هناك أيضاً شخصيات وطنية لها خبرات اقتصادية وقانونية لا تستطيع الدخول في الانتخابات، وسوف نحتفظ لها بنسبة في مقاعد المُعينين بمجلس الشيوخ الذي سيتم استحداث قانون انتخابي خاص به، مختلف عن قانون انتخاب مجلس النواب».

ورأى عبد العزيز أن مصر في حاجة إلى ثورة تشريعية جديدة تستوجب وجود برلمان مكوَّن من غرفتين، داعياً إلى عدم بناء تصورات حول الدستور الجديد استناداً إلى تجارب سيئة حدثت سابقاً.

وكانت لجنة الخمسين «بدأت عملها في الثامن من سبتمبر الفائت، ويُنتظر أن تنتهي من عملها في غضون شهرين للانتهاء من مناقشة تعديلات على مواد خلافية في الدستور المصري، الذي جرى تعطيله وفقاً لـ «خارطة مستقبل»، توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد مساء الثالث من يوليو، وأقرّت كذلك عزل الرئيس السابق محمد مرسي على خلفية مظاهرات شعبية عارمة خرجت ضده في 30 يونيو الفائت.

وأدى هذا القرار إلى حدوث انقسام بين الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة المصرية، التي أيد بعضها القرار، وعلى رأسهم عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، فيما أعرب البعض الآخر عن رفضه للإبقاء على هذا المجلس، الذي طالما وصفوه بأنه مجلس للمعينين والمقربين من النظام.

4