الخناق الاقتصادي الخليجي يربك إدارة الحوثيين لصنعاء

الأربعاء 2015/03/04
صناعة النفط اليمنية تتهددها الميليشيات المسلحة وتدهور الأسعار العالمية

صنعاء - قالت مصادر يمنية أمس، إن الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء فشلوا في إدارة مؤسسات الدولة، وعجزوا عن توفير الخدمات العامة للسكان، ما أفرز حالة من التوتر تحاول ميليشيا أنصار الله الشيعية السيطرة عليها بقوة السلاح.

وأكدت وجود أزمة سيولة، مع انحسار الموارد المالية للعاصمة، بعد أن جمدت دول الخليج والعديد من الدول المانحة مساعداتها التي كانت تمثل قبل انقلاب الحوثيين على السلطة، متنفسا حيويا للاقتصاد اليمني.

وقال خبراء اقتصاد يمنيون إن تراجع عائدات الدولة النفطية بسبب هروب شركات النفط العالمية المشغلة لمعظم الحقول في عدد من المحافظات، وتوقف مسؤولي هذه المحافظات عن ضخ مواردها المالية لصنعاء، بعد تفكك الارتباط الإداري بالعاصمة، دفع الحوثيين إلى إقرار سياسة تقشف في محاولة لاحتواء الأزمة.

وأضافوا أن الخناق الاقتصادي الذي فرضته دول الخليج على سلطة الانقلاب التي باتت تحكم صنعاء بالحديد والنار، بدأت تؤتي أكلها في ظل مؤشرات قوية على اتجاه إدارة الحوثيين السياسية والاقتصادية للانهيار الفعلي.

وكان المركزي اليمني، كشف عن تراجع غير مسبوق في إيرادات اليمن من صادرات النفط الخام بلغ 37.2 بالمئة، في نهاية 2014 لتصل إلى 1.673 مليار دولار، وأرجع الانخفاض إلى تراجع حصة الحكومة من الإنتاج إلى 17 مليون برميل من 24 مليونا في 2013، وتعتمد صنعاء على موارد المحافظات النفطية إذ أنها تفتقد لأي موارد طبيعية لرفد خزينة الدولة.

ويعتبر اليمن منتجا صغيرا للنفط، ويحوز على احتياطات مؤكدة تبلغ نحو ثلاثة مليار برميل، بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وتشكل حصة صادرات الخام التي تحصل عليها الحكومة من تقاسم الإنتاج مع الشركات الأجنبية نحو 70 بالمئة من موارد الموازنة و63 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد ونحو 30 بالمئة من الناتج المحلي.

وتعاني صناعة النفط في اليمن من هجومات متكررة على أنابيب نقل خصوصا في محافظة مأرب، بالرغم من تخصيص نحو 238 مليون دولار سنويا إلى وزارتي الدفاع والداخلية للقيام بمهمات حماية تلك الأنابيب.

وتؤثر هذه التفجيرات على السيولة المالية لليمن وتتعمق الأزمة المالية بتدهور الأسعار العالمية، الأمر الذي ساهم بتراجع عائدات النفط في العام 2014 بنحو مليار دولار. ويؤكد خبراء أن الواقع الاقتصادي يمر بأزمات حقيقة، سواء في مالية الدولة من حيث تحصيل الإيرادات أو من حيث الاستثمارات الخارجية، مشيرين إلى أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها صنعاء ستؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد في ظل تراجع الإيرادات وارتفاع معدلات التهرب الضريبي.

11