الخناق يضيق على طهران بفرض عقوبات جديدة

وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن الولايات المتحدة مصممة على حرمان النظام الإيراني من مصادره التي يمول بها الإرهاب.
الخميس 2019/05/09
لا تهاون مع إيران

واشنطن - أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العقوبات المفروضة على إيران لن تقف عند صادرات النفط فقط بل ستشمل كذلك قطاعات حيوية أخرى إذا لم تغير طهران سياساتها بشكل جذري حيال المنطقة.

وكان ترامب حازما في تعاملاته مع النظام الإيراني بمجرد إعلان خروجه من الاتفاق النووي، وأبدى البيت الأبيض تشددا في المواقف حيال تجاوزات نظام طهران وتعنته حيال برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة والإرهاب.

ويسلط القرار الأميركي بفرض عقوبات جديدة ضد صناعات التعدين الضوء على مدى جدية واشنطن في وضع حد لأنشطة إيران التخريبية وسياستها العدائية في المنطقة التي تهدد أمن واستقرار دول الجوار والمصالح الأميركية كذلك.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات ضد "صناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانية" لتشديد الضغط على النظام وهدد باتخاذ إجراءات جديدة إذا لم "تغير (طهران) جذريا سلوكها ".

وبعدما انسحب من الاتفاق النووي مع إيران المبرم في 2015، جدد ترامب في بيان التأكيد أنه يأمل في أن يلتقي "يوما ما القادة الإيرانيين للتفاوض على اتفاق" جديد.

على إيران أن تغير من سلوكها
على إيران أن تغير من سلوكها

وأعلن البيت الأبيض فرض عقوبات على كافة التعاملات التجارية في قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس التي تعتبر ثاني أكبر الصادرات الإيرانية بعد النفط الذي تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حظر تام على تصديره.

وقال ترامب في بيان إن العقوبات الجديدة "تستهدف عائدات إيران من صادرات المعادن الصناعية، التي تشكل 10 بالمئة من مجمل صادراتها وتشكل إشعارا للدول الأخرى بأنه لن يتم التسامح مع دخول الصلب ومعادن إيرانية أخرى إلى موانئها".

كما حذّر البيان إيران من "عقوبات إضافية ما لم تغيّر سلوكها بشكل جذري".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تعليقاً على قرار الرئيس الأميركي بفرض عقوبات جديدة على إيران، أن الولايات المتحدة مصممة على حرمان النظام الإيراني من مصادره التي يمول بها الإرهاب.

وأكد في تغريدة له على تويتر سلسلة أنه بعد مرور سنة على خطوة الرئيس دونالد ترمب الشجاعة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، بدأت تلك الخطة تؤتي ثمارها، مؤكدة نجاحها.

وفي سياق متصل بالملف الإيراني، أكد الممثل الخاص لشؤون إيران بالخارجية الأميركية، بريان هوك أن العقوبات الأميركية على إيران تأتي بـ "آثار إيجابية"، في الوقت الذي تبدو فيه طهران مستعدة لعدم الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي الموقع في عام 2015.

واعترف هوك بأن إيران لم تظهر حتى الآن علامات على انتهاك الاتفاق النووي، الذي قال إنه ليس ملزما قانونا، من شأنها أن تبرر انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي، مضيفا أن الولايات المتحدة في وضع أفضل حاليا لمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية خارج الاتفاق.

كما أوضح أن إعلان طهران أنها ستنسحب من بعض البنود الرئيسية للاتفاق النووي، في رد فعل على شهور من العقوبات الأميركية الشديدة ضد الجمهورية الإسلامية، يمثل "تحديا للمعايير الدولية ومحاولة لأسر العالم"، مضيفا أن الولايات المتحدة ستتابع الأحداث عن كثب.

وحذر هوك طهران من أي إجراءات تستهدف القوات الأميركية في الشرق الأوسط "عليهم (الأيرانيون) أن يبدأوا في التصرف بشكل أكثر كأمة طبيعية وأقل شبها بقضية ثورية... ستتم مواجهة أي هجوم بالقوة".