"الخنزيرة بيبا" ضحية مزحة إسلامية ثقيلة

السبت 2014/09/13
حملة للدفاع عن "الخنزيرة بيبا"

لندن- انشغل البريطانيون خلال الأيّام الماضية، على المواقع الاجتماعية بحملة للدفاع عن الشخصيّة الكرتونيّة الورديّة اللون “بيبا بيغ (الخنزيرة بيبا).

وكانت “الخنزيرة بيبا”، الشخصية الكرتونية المحبوبة في مسلسلات الأطفال البريطانية والمعروفة أيضا على نطاق عالمي، محور مزحة قام بها شاب يُسمي نفسه زين شيخ في شريط فيديو نشره على شبكة الإنترنت قبل أيام، قائلا إن هذه الشخصية الكرتونية “حرام”، كون الدين الإسلامي يحرّم أكل لحم الخنزير.

وأضاف “ابني الصغير يريد الآن أن يصبح خنزيرا، وكان من قبل يريد أن يصبح طبيبا. (تصوروا) يريد أن يصير خنزيرا!”، قبل أن يقترح استحداث برنامج كرتوني بعنوان “الهر عبدالله” (عبدالله ذا كات).

لم ينتبه كثيرون في البدء إلى أن شريط زين شيخ تم تحميله من حساب يحمل اسم “الكوميديا البريطانية المسلمة”، مثلما لم يلاحظوا تنبيها موزّعا مع شريط الفيديو يقول إنه ليس إلا دعابة ساخرة.

وجاء في التنبيه “هذا الفيديو سخرية في شكل واضح. لست أنا من أنشأ صفحة “مسلمون ضد بيبا بيغ” أو أي صفحة مماثلة على فيسبوك. وإلى أولئك الذين يشعرون بأنهم أهينوا: لا تعيدوا نشر شريط الفيديو هذا”.

ورغم أن شريط زين شيخ كان عبارة عن مزحة، إلا أن هناك من أخذه على محمل الجد، وأطلق حملات على مواقع الإنترنت لمحاربة “بيبا بيغ”، للتخلّص منها. وألغت شبكة فيسبوك صفحة “مسلمون ضد بيبا بيغ”.

وفي المقابل، أبقت على صفحات هبّت للدفاع عن الخنزيرة في مواجهة “حملة إسلامية” تستهدف “طريقة حياتنا”، كما جاء على صفحة تحمل اسم “أنقذوا الخنزيرة بيبا من المتشددين المسلمــين”.

كــل ذلك الجدل، أجبر زين شيخ على تسجيل فيديو أعرب فيه، بنبرة ساخرة، عن قلقه من وقوع مجموعة من مواقع الإنترنت ضحيـــة “مـــــزحة”. مطمئنا إلى أنّ صحّة ابنه بخير، وأنّه لم يعد يريد أن يصير خنزيرا!

19