"الخوف ليس سياسة، الاستسلام ليس خيارا": رحيل "القائد المؤسس" للقاعدة وطالبان

الاثنين 2015/08/17
المؤسسة العسكرية الباكستانية وفرت لغول الحماية والحصانة

كراتشي (باكستان) - تحول رحيل رئيس المخابرات العسكرية الباكستانية الجنرال حميد غول إلى مناسبة للإشادة بواحد من أهم المسؤولين عن قيام حركتي القاعدة وطالبان.

وانهالت عبارات التقدير على الجنرال غول أمس الذي توفي مساء السبت نتيجة نزيف في المخ عن عمر 79 سنة بعد أن أمضى سنوات طويلة في تشجيع حركات التشدد الإسلامي في باكستان وأفغانستان والجزء المسلم من الهند.

وقال المكتب الإعلامي للحزب الحاكم في باكستان على موقع تويتر إن رئيس الوزراء نواز شريف “أعرب عن تعازيه الحارة لوفاة… حميد غول… داعيا الله أن يسكنه فسيح جناته”، فيما وصفه النائب البرلماني عارف ألفي بأنه “رجل عظيم”.

وستثير عبارات التقدير غضب أفغانستان والهند اللتين اعتبرتا غول أكبر مؤيد للتشدد على أراضيهما، كما يظهر مدى النفوذ الذي تتمتع به طالبان في باكستان.

وعمل غول عن كثب مع مسؤولين أميركيين وسعوديين لتقوية شوكة المقاتلين الأفغان والأجانب ضد الجيش السوفييتي عندما كان يقود المخابرات العسكرية الباكستانية من عام 1987 إلى عام 1989.

ويعدّ هؤلاء المقاتلون النواة الأولى لحركتي القاعدة وطالبان اللتين تصنفان كأساس للنشاط الإرهابي الإسلامي في العالم.

ويصف الكثير من “المجاهدين” القدامى الجنرال غول بـ”القائد المؤسس” للحركة السلفية الجهادية وهو الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تنقلب عليه وتسعى إلى وضع اسمه على قائمة المطلوبين عالميا.

لكن المؤسسة العسكرية الباكستانية المنغمسة إلى حد بعيد بالنشاط الجهادي في أفغانستان، بل وفي باكستان نفسها، دافعت عن رئيسها السابق ووفرت له الحماية وفرضت له حصانة لم يجرؤ أي سياسي باكستاني على تجاوزها رغم تبدل القيادات والأحزاب على كرسي الحكم.

ولم يكن الجنرال غول يخفي إيمانه بحركة الجهاد العالمية ولا بقضاياها، وكان شخصيا من دعاة التشدد.

وتتصدر عبارتا “الخوف ليس سياسة” و”الاستسلام ليس خيارا” صفحة موقعه الخاص على الإنترنت، وحرص على التواجد في الكثير من المناسبات الخاصة لمنظمات تمثل الوجه السياسي لحركات الجهاد الإسلامي العالمية، وبعد أن تقاعد كان يظهر كثيرا على شاشات التلفزيون للدفاع عن متشددين من طالبان وكشمير وألقى باللوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة على مؤامرة يهودية.

وقبل نهاية فترة ولايته بدأ مسؤولون تحويل أفراد وأسلحة إلى جماعات متشددة مثل عسكر طيبة التي تأسست في عام 1990 كحركة انفصالية في الشطر الهندي من كشمير.

وشارك غول في آخر استعراض نظمته طالبان كحركة حاكمة في أفغانستان عام 2001 قبل أن تتهمها الولايات المتحدة بالتستر على القاعدة وقياداتها إثر هجمات سبتمبر 2001 وتشن حربا أدت إلى سقوط الحركة واحتلال أفغانستان.

وكتب غول عشية توقيع الاتفاق الأمني الأفغاني الأميركي الذي يسمج بتواجد 10 آلاف جندي أميركي في أفغانستان بأن “الحرب ستستمر”.

1