الخوف من سيناريو "تواطؤ" يخيم على المجموعة السابعة

الخميس 2014/06/26
غانا والبرتغال لايملكان مصيرهما بأيديهما

ريسيفي - لا يزال منتخبا غانا والبرتغال متمسكين بالأمل، وذلك خلال مباراتي الجولة الثالثة من المجموعة السابعة اليوم الخميس، رغم أن التعادل سيكون كافيا لألمانيا والولايات المتحدة للتأهل إلى دور الستة عشر لكأس العالم.

يدخل رونالدو ورفاقه إلى مباراتهم مع غانا على ملعب “استاديو ماني غارينشا” في برازيليا وهم يدركون أن تأهل أي من المنتخبين ليس في أيديهما، لكن سيحاول كل منهما القيام بما هو مطلوب منه على أمل أن تصب نتيجة المباراة الثانية في مصلحتهما، أي فوز ألمانيا على الولايات المتحدة لأن ذلك سيعزز فرص الفائز منهما بشكل أكبر بسبب فارق الأهداف.

ويبدو أن الاستسلام واليأس شقا طريقهما إلى رونالدو الذي كان صاحب تمريرة هدف التعادل القاتل أمام الولايات المتحدة، إذ اعتبر نجم ريال مدريد الأسباني وأفضل لاعب في العالم للعام الماضي أن تشكيلة منتخب بلاده “محدودة”.

وقال رونالدو بعد التعادل أمام الأميركيين: “لم تكن البرتغال أبدا مرشحة، لم نفكر أبدا في إحراز لقب كأس العالم”. وعن تقلص آمال “برازيليي أوروبا” ببلوغ الدورالثاني وحاجتهم إلى شبه معجزة للتأهل إلى الدور الثاني، قال هداف دوري أبطال أوروبا للموسم المنصرم: “أعتقد أن الأمور لا تزال ممكنة في هذه المباراة”.

وستكون المواجهة بين البرتغال وغانا الأولى على صعيد الكبار سواء أكان على الصعيد الرسمي أو الودي، ويأمل منتخب النجوم السوداء، أن يخرج منها فائزا وأن تصب المباراة الثانية في مصلحته من أجل تكرار إنجاز مونديال 2010 عندما وصلوا إلى الدور ربع النهائي وكانوا قاب قوسين أو أدنى من أن يصبحوا أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف النهائي لكن قائدهم أسامواه جيان أضاع ركلة جزاء في الوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني أمام الأوروغواي التي تمكنت في النهاية من خطف بطاقة دور الأربعة بركلات الترجيح.

“الأمور لن تكون سهلة، فنحن لا نملك سوى نقطة”، هذا ما قاله مدرب غانا جيمس أبياه عن وضع فريقه بعد التعادل مع الألمان، مضيفا “تبقى أمامنا مباراة لنلعبها، ولا أحد يعلم، التأهل ممكن. كأس العالم من المستوى المرتفع جدا. لا أريد أبدا التفكير في مباراتنا ضد الولايات المتحدة (1-2 في الجولة الأولى). ألمانيا فريق قوي لكني كنت أثق في لاعبي فريقي”.

من ناحية أخرى سيكون ملعب “أرينا برنامبكو” في ريسيفي مسرحا لمواجهة مرتقبة في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السابعة لمونديال البرازيل 2014 بين ألمانيا والولايات المتحدة اللتين يكفيهما التعادل لبلوغ الدور الثاني وتوجيه الضربة القاضية سوء إلى كريستيانو رونالدو ورفاقه في البرتغال أو إلى غانا.

وتتصدر ألمانيا المجموعة برصيد 6 نقاط من فوز كاسح على البرتغال (4-0) وتعادل صعب للغاية أمام غانا (2-2)، فيما تحتل الولايات المتحدة بقيادة المدرب الألماني يورغن كلينسمان المركز الثاني بفارق الأهداف عن “ناسيونال مانشافت”.

أما بالنسبة إلى البرتغال وغانا فتحتلان المركزين الرابع والثالث على التوالي ولكل منهما نقطة واحدة. وأكد كلوزه أنه ما زال يملك الحس التهديفي القاتل رغم أنه أصبح في السادسة والثلاثين من عمره وتمكن من معادلة رقم الأسطورة البرازيلي رونالدو كأفضل هداف في نهائيات كأس العالم برصيد 15 هدفا.

واعتقد الجميع أن ألمانيا ستخطو خطوة عملاقة نحو تخطي الدور الأول (من مباراة واحدة أو بنظام مجموعة) للمرة السادسة عشرة على التوالي والسابعة عشرة من أصل 18 مشاركة (المرة الوحيدة التي لم تتخط فيها هذا الدور كانت عام 1938 حين أطاحت بها سويسرا)، استنادا إلى العرض الهجومي الرائع الذي قدمته في مباراة الجولة الأولى ضد البرتغال. لكن رجال المدرب يواكيم لوف عانوا الأمرين أمام المنتخب الأفريقي الذي حاول تعويض سقوطه في المباراة الأولى أمام الولايات المتحدة (2-1).

ومن المؤكد أن البرتغال أو غانا يفضلان فوز ألمانيا على الولايات المتحدة بسبب فارق الأهداف الذي يفصلهما عن رجال لوف (+4 لألمانيا و+1 للولايات المتحدة و-1 لغانا و-4 للبرتغال). ويتخوف الكثيرون من “تواطؤ” الألمان والأميركيين ولعب مباراتهما من أجل التعادل وحسب بسبب وجود كلينسمان الذي أشرف على ألمانيا في مونديال 2006 حين كان لوف مساعدا له، إضافة إلى تواجد لاعب الوسط الألماني الأصل جيرماين جونز في صفوف “ذي يانكس”، ما سيعيد إلى الأذهان “مباراة العار” التي حاكها منتخبا ألمانيا الغربية والنمسا لإقصاء الجزائر من الدور الأول لمونديال 1982 وتحديدا في 25 يونيو في خيخون الأسبانية.

لكن مساعد لوف، هانسي فليك، أكد أن الألمان لن يبحثوا عن التعادل على الإطلاق بل “إن الأدوار الإقصائية بدأت بالنسبة إلينا. نريد الفوز على الولايات المتحدة من أجل إنهاء دور المجموعات في الصدارة واللعب (مباراة الدور الثاني ضد ثاني المجموعة الثامنة) في بورتو أليغري. راجعنا الدقائق التسعين التي خضناها أمام غانا وبحثنا عن الإيجابيات وعما يمكن تحسينه”.

22