الخيال يتحوّل إلى واقع في مهرجان دبي للتسوق 2014

السبت 2014/02/01
ركن لعرض المأكولات المحلية في شارع السيف بدبي

دبي – تتحول مدينة دبي خلال المهرجان السنوي للتسوق وعلى مدار 32 يوما إلى مسرح كبير، حيث تسير الكرنفالات الفنية في شوارعها، وتقدم الفرق الشعبية وفرق التراث عروضها في المنتزهات ومراكز التسوق، وتغطي الألعاب النارية سماء المدينة كل ليلة.

وتطوف دمى لشخصيات الروايات الشهيرة، باربي واليس وسندريلا والأقزام، المناطق السياحية لتنشر البهجة بين زائري المدينة والسائحين، حيث ترحب بهم وتسعى إلى إسعادهم. ويقدم المهرجان، الذي انطلقت دورته الحالية يوم 2 يناير الماضي، لزواره جوائز وهدايا أسطورية، فكل ليلة يتم توزيع سيارات فارهة، وجوائز مالية، على المتسوقين، وأسبوعيا يتم توزيع عدة كيلو غرامات من الذهب، إلى جانب شقق سكنية وأجهزة إلكترونية.

وتقول ليلى سهيل المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات وتجارة التجزئة إن “المهرجان يحرص على تقديم جوائز كبرى لزواره في كل دورة، كنوع من التقدير والمكافأة لكل من اختار دبي لزيارتها والتسوق في متاجرها”.

وبلغت قيمة الجوائز التي قدمها المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى في العام 1996 حتى دورة العام الحالي، حوالي 1.7 مليار درهم (الدولار يعادل 3.67 دراهم)، منها 80.5 مليون درهم مبالغ نقدية و734 كيلوغراما من الذهب وعشرات السيارات الفاخرة من أغلى الماركات. وفي إحدى الدورات، منح المهرجان 100 كيلوغرام من الذهب لرابح واحد، و10 سيارات فاخرة لفائز واحد، وقدمت إحدى الشركات جوائز عبارة عن جزيرة صغيرة وطائرة خاصة.

ولا يكتفي المهرجان بهذه الجوائز، بل يقدم خلال هذا العام كيلوغراما من الذهب وخاتم سوليتير من الألماس يوميا لفائز واحد، أي 32 كيلوغراما من الذهب و32 خاتما من الألماس، وتبلغ قيمة هذه الجوائز حوالي 6 ملايين درهم.

العروض الفلكلورية في حي الشندغة إحدى أهم الوجهات الرئيسية لمهرجان دبي للتسوق

وأشارت سهيل إلى أن حجم الجوائز المقدمة في الدورة الحالية من المهرجان يقدر بحوالي 100 مليون درهم.

وغيرت جوائز “دبي للتسوق” مجرى حياة كثيرين ممن فازوا في دورات المهرجان السابقة، وبينهم عمال وموظفون وبسطاء من محدودي الدخل، تحولوا إلى أثرياء بين عشية وضحاها.

ولا يكتفي المهرجان بنشر البهجة، وتوزيع الجوائز الكبرى، بل يقيم فعاليات سياحية تراثية، يستقبل فيها زواره، وينظم لهم رحلات بين الثقافة والتراث. ففي منطقة الشندغة التاريخية في دبي، يتعرف زوار المهرجان من مختلف الجنسيات على الأغاني والرقصات الشعبية الإماراتية والبدوية، ويستمتعون بعروض الفرق الشعبية، ويشاهدون العرس التراثي التقليدي والألعاب التراثية.

وفي شارع السيف، أقام المهرجان “مخيمحياة البادية” الذي يضم خياما تراثية تمثل 12 دولة منها الجزائر ومصر والأردن وموريتانيا والهند واليمن والسودان والنيجر والمغرب.

للتراث الإماراتي نصيب في المهرجان

ويتنافس جناح كل دولة في تقديم أفضل العروض الفنية والرقصات الشعبية، وينفذ صناعات يدوية أمام الزوار. وتعكس هذه الخيام أيضاً أنماط الحياة وأبرز العادات والتقاليد التي تنتشر بين البدو في الدول العربية والأفريقية، والحرف التي يمارسها السكان، والمأكولات الشعبية الشهيرة لديهم.

ويساهم المهرجان في إطلاع المتسوقين على بعض ثقافات الشعوب، عبر الكرنفال الفني الذي يعد الأكبر في المنطقة.

ويضم الكرنفال مئات العارضين الذين يرتدون أزياء وطنية لمختلف دول العالم، وأزياء تعود إلى العصور الوسطى، ويقدم العارضون رقصات شعبية مستوحاة من تراث القارتين الآسيوية والأوروبية.

وأقام المهرجان أيضا، معرض “شارع الفنون” الذي يحظى بإقبال كبير من قبل عشاق الفنون بمختلف أشكالها، وتضمن المعرض عددا كبيرا من اللوحات والرسومات الفنية التي عرضت في الهواء الطلق، إلى جانب وجود عدد من الموسيقيين الذين قدموا مقطوعات موسيقية أضفت أجواء ممتعة على المعرض وعروضه كعروض السيرك المكسيكي التي تم تصميمها خصيصا لدبي، بالإضافة إلى محترفي الألعاب البهلوانية والعروض الاكروباتية والفقرات المضحكة الذين يتنقلون بين المارة في الطرق، لنشر البهجة بين الكبار والصغار.

كما يتضمن المهرجان معرض “واحة السجاد والفنون” الذي يعرض قطعا من السجاد اليدوي الفاخر، صنعت في أشهر مناطق صناعة السجاد في العالم مثل مدن قم وتبريز وأصفهان في إيران، وأشهر مصانع السجاد الصوف في أفغانستان، وقطع السجاد الكشميري، بالإضافة إلى معروضات السجاد التي يشارك فيها عارضون من تركيا والهند والصين وتركمانستان وباكستان.

ويقيم المهرجان حفلات غنائية مقابل أسعار زهيدة، لكبار المطربين العرب، كان آخرها حفل المطرب المصري محمد منير، والفنانة اللبنانية نانسي عجرم.

20