الدائرة تضيق على جبهة فتح الشام

الأربعاء 2017/02/08
في الطريق الى الانصهار

دمشق - تتصاعد في الفترة الأخيرة وتيرة استهداف مواقع ومقار لجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في شمال غرب سوريا.

وقتل العشرات، الثلاثاء، في غارات جوية لم تعرف هوية الطائرات التي نفذتها على مقار لجبهة فتح الشام في مدينة إدلب.

ونفى الجيش الروسي شن غارات على إدلب. وأكد أن “طائرات الجيش الروسي لم تشن أي ضربات على إدلب خلال هذا الأسبوع أو حتى منذ بداية العام 2017”.

ومنذ يناير، تتعرض جبهة فتح الشام ومجموعات أخرى متحالفة معها (جند الأقصى) لقصف جوي عنيف نفذ الجزء الأكبر منه التحالف الدولي بقيادة واشنطن وأسفر عن مقتل أكثر من 150 عنصرا، بينهم قياديون.

وتسيطر فتح الشام وفصائل إسلامية أخرى على كامل محافظة إدلب منذ العام 2015. وتصنف الولايات المتحدة وروسيا وتركيا ودول عربية الجبهة تنظيما إرهابيا.

وهناك اتفاق روسي وتركي على أن الهدنة التي تشهدها سوريا منذ ديسمبر الماضي تستثني الجبهة كما تنظيم الدولة الإسلامية، وهذا الاتفاق على ما يبدو تباركه الولايات المتحدة وتدعمه، وهو ما يفسر استهدافها المكثف للنصرة.

ويرى خبراء عسكريون أن وضع جبهة فتح الشام صعب جدا وأن قياداتها باتت تبحث عن حلول لمواجهة خطة استئصالها، ولعل الخيار الأقرب الذي ربما تتخذه هو حل نفسها وانصهار أفرادها في تحالف هيئة تحرير الشام الذي تشكل مؤخرا ويقوده هاشم الشيخ أبوجابر.

ويؤكد متابعون أنه للمرة الأولى منذ تحول الأزمة السورية إلى صراع مسلح، يتفق الفرقاء الإقليميون والدوليون على اتخاذ الحرب على الإرهاب أولوية في سوريا، وهذا الوضع بالتأكيد يصب في صالح الرئيس بشار الأسد، الذي كثف في الفترة الأخيرة من تصريحاته المتوددة للإدارة الأميركية الجديدة.

وقال الأسد الثلاثاء، إن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بإعطاء الأولوية لقتال الإسلاميين المتشددين وعلى رأسهم تنظيم داعش أمر “واعد”.

ولكن لعنة القتل والتعذيب تبقى تطارد الأسد حيث نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا تتهم فيه النظام بارتكاب عمليات شنق جماعية سرا طالت 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا قرب دمشق، وذلك قبل أسبوعين من محادثات جنيف.

2