الدائنون الأجانب للبنان يطالبون بإعادة هيكلة عاجلة للقروض

حكومة نجيب ميقاتي الجديدة تسعى إلى استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
الأربعاء 2021/09/22
دولة غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسات المالية

لندن – حثت مجموعة من حملة السندات اللبنانية، والتي تشمل بعضا من أكبر صناديق الاستثمار في العالم، الحكومة الجديدة الثلاثاء على بدء محادثات لإعادة هيكلة الديون في أقرب وقت ممكن للمساعدة في التعامل مع الأزمة المالية الطاحنة في البلاد.

وتعرض لبنان لأول عجز عن سداد ديون دولية له بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس 2020 بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وسوء إدارة الاقتصاد، مما قوض قدرته على خدمة عبء ديون يوازي أكثر من 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبعد عام من الجمود السياسي، شكل القادة اللبنانيون حكومة جديدة بقيادة رجل الأعمال السني نجيب ميقاتي في وقت سابق من الشهر الجاري، وكلفوه بمهمة إعادة بناء اقتصاد صار ثلاثة أرباع السكان فيه يعيشون في فقر. وقالت مجموعة الدائنين في بيان “الآمال والتوقعات بأن تعزز الحكومة الجديدة عملية إعادة هيكلة ديون سريعة وشفافة ومنصفة”. وأضافت “مثل هذه العملية ستتطلب من الحكومة الانخراط بشكل مجد مع صندوق النقد الدولي ودائني لبنان الدوليين وشركاء القطاع الرسمي”.

وتضم المجموعة الصناديق الكبيرة أموندي وأشمور وبلاك روك وبلوباي وفيدلتي في – رو برايس، بالإضافة إلى مجموعة من صناديق التحوط الأصغر حجما. وتشير تقديراتها إلى أنها تمتلك “حصة حجب” تزيد عن 25 في المئة في 40 في المئة من سلسلة السندات اللبنانية المختلفة، مما يعني أنها ستكون لاعبا هاما في أي إعادة هيكلة جادة.

وغالبية السندات المتبقية في حوزة بنوك تجارية محلية في لبنان أو مصرفه المركزي، الذي اشترى ثلاثة مليارات دولار من الدين مباشرة من الحكومة السابقة في 2019.

ويرى محللون أن أي محاولة لبنانية لإعادة هيكلة للديون السيادية ستزيد الأمور تعقيدا على الأرجح في ظل غياب شرط قانوني شائع يعرف بـ”شروط العمل الجماعي المحسن” يمنع حملة السندات من عرقلة المفاوضات في المحاكم.

ووفق صندوق النقد الدولي، أصدر البلد المأزوم سندات دولية بنحو 15 مليار دولار منذ أكتوبر 2014 دون استخدام تلك الشروط، أي أكثر من أي بلد آخر. وبحسب مسودة برنامج للسياسة الاقتصادية، فإن حكومة ميقاتي الجديدة تريد أيضا استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي.

10