الدائنون الدوليون للبنان على أبواب ميقاتي لتعزيز عملية إعادة الهيكلة

البرلمان اللبناني يمنح الثقة للحكومة الجديدة بـ85 صوتا مقابل 15 نائبا معارضا.
الثلاثاء 2021/09/21
إرث ثقيل على كاهل الحكومة الجديدة

لندن - حثت مجموعة من حملة السندات اللبنانية، والتي تشمل بعض  أكبر صناديق الاستثمار في العالم، الحكومة الجديدة الثلاثاء على بدء محادثات لإعادة هيكلة الديون في أقرب وقت ممكن، للمساعدة في التعامل مع الأزمة المالية الطاحنة في البلاد.

وتعرض لبنان لأول عجز عن سداد ديون دولية له في مارس الماضي، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وسوء إدارة الاقتصاد، مما قوض قدرته على خدمة عبء ديون يوازي أكثر من 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبعد عام من الجمود السياسي، شكل القادة اللبنانيون حكومة جديدة بقيادة رجل الأعمال السني نجيب ميقاتي في وقت سابق من الشهر الجاري، وكلفوه بمهمة إعادة بناء اقتصاد صار ثلاثة أرباع السكان فيه يعيشون في فقر.

وقالت مجموعة الدائنين في بيان "الآمال والتوقعات بأن تعزز الحكومة الجديدة عملية إعادة هيكلة ديون سريعة وشفافة ومنصفة".

وأضافت "مثل هذه العملية ستتطلب من الحكومة الانخراط بشكل مجد مع صندوق النقد الدولي ودائني لبنان الدوليين وشركاء القطاع الرسمي".

تضم المجموعة الصناديق الكبيرة أموندي وأشمور وبلاك روك وبلوباي وفيدلتي في - رو برايس، بالإضافة إلى مجموعة من صناديق التحوط الأصغر حجما.

وتشير تقديراتها إلى أنها تمتلك "حصة حجب" تزيد عن 25 في المئة في 40 في المئة من سلسلة السندات اللبنانية المختلفة، مما يعني أنها ستكون لاعبا هاما في أي إعادة هيكلة جادة.

وغالبية السندات المتبقية في حوزة بنوك تجارية محلية في لبنان أو مصرفه المركزي الذي اشترى ثلاثة مليارات دولار من الدين مباشرة من حكومة سابقة في 2019.

وتعهدت الحكومة اللبنانية التي حصلت مساء الاثنين على ثقة البرلمان  باستئناف التفاوض الفوري مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتّفاق على خطة دعم.

وبعد جلسة مطوّلة لمناقشة البيان الوزاري استمرّت ثماني ساعات، منح 85 نائبا ثقتهم للتشكيلة الحكومية الجديدة، فيما حجب 15 نائبا الثقة عنها، بحسب تعداد أعلن نتيجته رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

وقال ميقاتي خلال جلسة منح الثقة إن استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي ضرورة لإخراج البلاد من أزمتها المالية. وأضاف "بدأنا مع صندوق النقد الدولي... هذا ليس خيارا، نحن مضطرون أن نمر بهذا الخيار"، مشددا على أهمية إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

وانهارت الجولة الأخيرة من المفاوضات بشأن دعم صندوق النقد الدولي العام الماضي، عندما اختلفت النخب السياسية والبنوك في لبنان حول حجم خسائر القطاع المالي المنصوص عليها في خطة التعافي.

وساعدت الإشارات القادمة من الحكومة الجديدة السندات اللبنانية متعثرة السداد على الارتفاع بأكثر من خمسين في المئة في الأيام الأخيرة، من حوالي 12 سنتا للدولار إلى ما بين 18 و19 سنتا، وهي لا تزال منكوبة بشكل كبير.