الداخلة المغربية سياحة النسيم العليل والشمس الدافئة

الأحد 2015/03/22
الداخلة أصبحت عاصمة عالمية الرياضات المائية

الداخلة (المغرب) - عشاق المغامرات يبحثون دائما عن المثير الذي يضيف لهم مسحة من التحدي، فعشاق الرياضات البحرية التي تعتمد الأشرعة والرياح والأمواج وجدوا في المغرب ضالتهم على سواحل المحيط وتحديدا في مدينة الداخلة الصحراوية بعد أن نجحت في أن تصبح محطة أساسية من المحطات العالمية التي تحتضن منافسات بطولة العالم في “الكايت سورف”

أضحت مدينة الداخلة جنوب الصحراء المغربية وجهة ذات بعد دولي لأبطال وهواة رياضة التزحلق على الماء من شتى بلدان العالم.

وتتميز المدينة التي تمتد بمساحة 40 كيلومترا في المحيط الأطلسي بطقسها المعتدل على مدار العام والريح المساعدة للمتسابقين في رياضة ركوب الأمواج “الكايت بورد” و”الكايت سورف” التي تعتمد على دفع الريح.

واستطاع المغرب تنظيم سباقات بالمعايير الدولية تتوفر فيها كافة شروط الأمن المطلوبة، وأعطت للمدينة هوية خاصة٬ حيث صنفت من بين أفضل الوجهات العالمية في الرياضات المائية٬ لاسيما بفضاءاتها التي تعطي فيها المدينة للأطلسي أفقا مغايرا تميزه الأصالة والتفرد في غنى وتنوع مكونات المجال.

وتحولت مياه خليج الداخلة إلى فضاء حالم يستهوي ممارسي الرياضة المائية من مختلف القارات٬ بعد أن نجحت في أن تصبح محطة أساسية من المحطات العالمية التي تحتضن منافسات بطولة العالم في “الكايت سورف”، لتشكل المحطة الأولى في بطولة العالم للألواح الشراعية.

وسبق أن عاشت منطقة “الداخلة أتيتود”٬ الواقعة بخليج الداخلة على بعد حوالي 30 كلم شمال شرق المدينة وشاطئ فم لبوير بمياه المحيط٬ على إيقاع عروض مائية بواسطة الألواح الشراعية٬ أبدع في أدائها ممارسون لهذه الرياضة قدموا من مختلف بقاع العالم للمشاركة في هذه البطولة، في نشاط سياحي يتكرر سنويا.

واجتمعت في المكان ثنائية الأزرق والأخضر٬ التي توشحت بها مياه الخليج٬ واللون الترابي الأبيض والأحمر لرمال الفضاء الذي يحتضن البطولة٬ والتشكيلات الهندسية البديعة لبيوت القرية السياحية الرياضية “الداخلة أتيتود”٬ وألوان الطيف التي تشكلها الألواح الشراعية الطائرة وأقمصة الفرسان “السابحين الطائرين”.

المغرب استطاع تنظيم سباقات بالمعايير الدولية في الرياضات المائية تتوفر فيها كافة شروط الأمن المطلوبة، وأعطت لمدينة الداخلة هوية خاصة٬ حيث صنفت من بين أفضل الوجهات العالمية في الرياضات البحرية

واعتبر عدد من الممارسين لهذه الرياضة أن الداخلة بهذه “الجمالية الطبيعية” وبهذه “القدرة على الإبهار”٬ بما تمتاز به من مؤهلات طبيعية ساحرة وفضاءات لممارسة الرياضات المائية٬ أصبحت عاصمة عالمية لهذه الرياضات٬ وقبلة مفضلة لعشاقها الذين أصبحوا يتسابقون على فضاءاتها، وطريقا للسواح من مختلف أرجاء العالم.

وشهدت حركة توافد السياح على مطار الداخلة خلال السنتين الأخيرتين ارتفاعا مضطردا بنسبة تفوق 43 بالمئة، لاسيما بسبب افتتاح خطوط ربط جديدة لتعزيز جاذبية المنطقة وربطها داخليا مع باقي جهات مدن المغرب. وحسب إحصائيات صادرة عن إدارة المطار التي أوضحت أنه تمت معاينة هذا الارتفاع على مستوى الوصول والانطلاق، ما أدى إلى ارتفاع حركة مرور المسافرين بنسبة 35.7 بالمئة.

وسبق وأن أثارت مدينة الدخلة فضول الباحثين والسياح في مختلف أنحاء العالم بعد اكتشاف حطام سفينة ألمانية تحمل اسم “القيصر فيلهيلم” ليحول المنطقة إلى وجهة سياحية أثرية عالمية.

وقال رئيس جمعية السلام لحماية البيئة والتنمية المستدامة بالداخلة محمد المامي بزيد، إن العمل على صعيد التسويق السياحي الأثري سيعود بالنفع على المنطقة ككل، مضيفا إن الجمعية تعتزم الاتصال بعائلات الأشخاص الذين سبق وأن أقلتهم هذه السفينة على متنها، بغية الترويج أكثر لهذا الحدث.

وذكر بزيد أن السفينة التي كانت تقل على متنها ذخائر وأسلحة بعدما تحولت إلى سفينة عسكرية مع بدء الحرب العالمية الأولى، كانت مصممة للخدمة المدنية وتعرضت للغرق في 26 أغسطس 1914 بعد معركة مع إحدى السفن البريطانية وذلك على بعد ما بين 3.5 إلى 5 كلمترات من الشواطئ القريبة من الداخلة.

وأضاف أن السفينة قبل هذا التحول، كانت تؤمن نقل المسافرين والمهاجرين من أوروبا إلى الولايات المتحدة على غرار سفينة “تيتانيك” الشهيرة، مشيرا إلى أن المصادر التاريخية تذكر أن سيطرة بريطانيا في بداية القرن الماضي على قناة السويس جعلت الأطلسي المتنفس الوحيد للبحرية الألمانية.

وذكرت الجمعية أن الاكتشاف تم في دائرة مائية قطرها 400 متر، وعرضت هذه العملية طاقمها للخطر بالنظر إلى وجود حطام السفينة في منطقة خطرة.

17