الداخلية البحرينية تنتقد تعاطف مرجع شيعي مع الإرهاب

الداخلية تحذر من أن من يتبنى أفكار تنظيمات إرهابية مثل حزب الله والحرس الثوري وتنظيم داعش يعرض نفسه للمساءلة.
الاثنين 2019/05/13
لا مكان للمخربين في البحرين

المنامة - انتقدت الداخلية البحرينية عدم وضوح المرجع الشيعي البحريني عبدالله الغريفي في إدانة العمليات الإرهابية التي شهدتها المملكة مشيرة إلى تعاطفه مع منفذيها.

وورد في بيان للوزارة نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية “بنا” القول إنّ “منبر الغريفي لم تصدر منه إدانة للأعمال الإرهابية، بل عكس تعاطفا وقبولا لها”. وأشار ذات البيان أن تلك الأعمال راح ضحيتها 22 من رجال الشرطة وخلّفت 4 آلاف مصاب إضافة إلى الأهداف الحيوية التي تمت مهاجمتها.

ولم تتّضح مناسبة إصدار البيان لكنّ البحرين شهدت في الفترة الأخيرة جدلا بسبب مقابلة أجراها نواب بالبرلمان مع الغريفي، الذي سبق أن التقاه بمنزله مطلع مايو الجاري رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي قال خلال اللقاء إن “المجتمع سيبقى أبد الدهر عصيا على كل محاولات الفُرقة والانقسام”.

وعلّق الغريفي على زيارة رئيس الوزراء له عبر موقعه الإلكتروني واصفا إياها بـ“الخطوة الطيبة”، قائلا إنّ “اللقاء كان فرصة جيدة للتَّداول والحديث عن هموم النَّاس الأمنية والسياسية والحقوقية والاقتصادية والمعيشية والدينية”، وإن “الحديث طال أمر السجناء وقضايا الشعائر الدينية”. كما كشف الغريفي عن تحميله الأمير خليفة رسالة إلى عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفه، وأن “الشعب ينتظر من جلالته مبادرة” بمناسبة شهر رمضان.

وبعد الزيارة بيومين، أكد ديوان رئيس الوزراء، في توضيح، أن الزيارة كانت ردا على زيارة الغريفي لتعزية رئيس الوزراء بوفاة شقيقته، وضمن زيارات الأخير للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع.

وشدّد بيان الداخلية البحرينية على أنّ “الأصوات المنحازة التي تبرر مخالفة القانون ولا تلتزم بمقتضيات المصلحة الوطنية ولا تحافظ على الهوية الوطنية العروبية، لا مكان لها في تطلعاتنا الوطنية المستقبلية”. وتابع أنّ “المصلحة الوطنية تقتضي أن يتحمل الجميع مسؤولياته من خلال القيام  بدور مهم ومساند لجهود تعزيز الاستقرار”.

المنامة تحذر من أن الأصوات المنحازة التي تبرر مخالفة القانون ولا تلتزم بمقتضيات المصلحة الوطنية ولا تحافظ على الهوية الوطنية العروبية، لا مكان لها في المملكة

وشهدت مملكة البحرين منذ سنة 2011 موجة اضطرابات بالشارع وقفت خلفها المعارضة الشيعية المتهمة بالتواطؤ مع إيران، كما تخلّلت الأحداث تفجيرات محدودة خلّفت قتلى وجرحى، واُتّهمت تنظيمات على صلة بالحرس الثوري الإيراني وبميليشيات شيعية في العراق ولبنان بتنفيذها.

كما اُتّهم رجال دين شيعة بتأجيج الاضطرابات وتكريس الطائفية. وسبق أن حُكم على عيسى قاسم أحد رجال الدين الشيعة البارزين في البحرين بالسجن عاما مع تأجيل التنفيذ وبسحب جنسيته البحرينية، إلّا أنّه سُمح له لاحقا بمغادرة البلاد نظرا لوضعه الصحي وليتمكّن من العلاج في الخارج، حيث انتقل إلى المملكة المتحدة ومنها إلى العراق.

وورد أيضا في بيان الداخلية بشأن المرجع الغريفي أنّ “هناك من كان يسعى إلى استغلال الانفتاح الذي نعيشه من خلال مواقف وتصريحات وبيانات ابتعدت عن المسؤولية الوطنية وامتدت لعدة سنوات من محاولات التأزيم الأمني، في وقت كانت الجهود الأمنية تُبذل من أجل استعادة السكينة والاستقرار الاجتماعي”.

وأضاف “ما حدث في البحرين، كان واضحا أنه بتشجيع وإيعاز من الخارج، وتحديدا من أتباع الولي الفقيه وأتباعه في المنطقة”، و”أنّ من لا يتخذ الموقف والمرجعية الوطنية، فقد وضع نفسه في دائرة التعاون مع تلك النوايا العدوانية التي تستهدف أمن البحرين”، معتبرا أنّ “مستقبل البحرين يتطلب مواقفَ وأصواتا وأقلاما تتحمل المسؤولية الوطنية”.

كما حذّرت الداخلية في بيانها “من أن من يتبنى أفكار تنظيمات إرهابية على غرار حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وتنظيم داعش يعرّض نفسه للمساءلة”.

وأعلنت مملكة البحرين بشكل متكرّر خلال السنوات القليلة الماضية عن تفكيك خلايا إرهابية ومحاكمة الضالعين في تشكيلها. والأسبوع الماضي أيدت محكمة التمييز البحرينية حكما بالإعدام بحق شخصين وأحكاما بالسجن لفترات متفاوتة بحق عشرات آخرين أدينوا بعدة تهم بينها “تشكيل جماعة إرهابية.

3