الداخلية التونسية تتلقى تهديدات إرهابية خلال رأس السنة الميلادية

الخميس 2013/12/05
بن جدو يؤكد صحة التهديدات الإرهابية

تونس- أكد وزير الداخلية لطفي بن جدو الأربعاء صحة ما تم تداوله من معطيات حول التهديدات بالقيام بإعمال إرهابية خلال رأس السنة الميلادية، مشيرا إلى أن الوزارة «تلقت معلومات حول كم هائل من التهديدات بخصوص هذا الموضوع».

وشدد بن جدو في تصريح لموزاييك على أنّ الوزارة اتخذت التدابير اللازمة للتصدي لهذه التهديدات. هذا ويذكر أن العديد من وسائل الإعلام تناقلت خبرا مفاده تكليف مجموعة إرهابية لـ13 انتحاريا بالقيام بعمليات إرهابية خلال رأس السنة الميلادية في تونس.

ومن جهتها توقعت المخابرات الجزائرية حصول عملية إرهابية مع مطلع السنة القادمة. وأكد لطفي بن جدو أنه تحسبا لوقوع هذه الأحداث، وفي محاولة لمنعها، عمدت الوزارة إلى تطبيق العديد من الإجراءات الصارمة.

ويذكر أن عددا من المصادر قد تحدثت في وقت سابق عن إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية خلال رأس السنة من بينها صحيفة «آخر خبر» والأمين العام لاتحاد نقابات قوات الأمن التونسي منتصر الماطري، إضافة إلى الخبير الاستراتيجي في الشؤون الأمنية والعسكرية مازن الشريف.

وشهدت تونس عدة عمليات وصفتها السلطات بـالإرهابية في الأشهر الأخيرة، من بينها اغتيال المعارضين محمد البراهمي وشكري بلعيد، ومقتل عدد من أفراد الجيش والشرطة في مواجهات دامية في جبل الشعانبي معقل المجموعات المسلحة وفي عدد من المدن.

وتُلقي السلطات الأمنية غالبا المسؤولية في ذلك على تنظيم «أنصار الشريعة» الذي أعلنته «تنظيما إرهابيا». وسبق لبن جدو أن صرّح أنّ «وزارة الداخلية ليس لها أي مشكلة مع السلفيين، وإنّما فقط مع من يحمل السلاح منهم ضدّ الدولة». ودعا عدد من المنتسبين إلى هذا التيار السلفي المتشدد في تونس، إلى مقاطعة احتفالات أعياد الميلاد التي دأب التونسيون على إحياءها سنويا.

ويتعرّض وزير الداخلية إلى انتقادات واسعة من قبل الجماعات السلفية في تونس بعد قرار وزارته بحظر تنظيم أنصار الشريعة (تنظيم سلفي) الصيف الماضي، عقب اتهامات بتورطهم في عدد من العمليات الإرهابية.

ويقول مراقبون للوضع الأمني في تونس إن الإرهاب في تونس بات يأخذ منحا تصاعديا ويتطور سواء من ناحية نوعية العمليات أو من ناحية انتشار هذه المجموعات الإرهابية.

ويربط آخرون نجاح هذه المجموعات بضعف الدولة وعدم استقرارها وتفكك مؤسساتها، حيث تستغل هذه الأطراف الوضعية الهشة للبلاد لإيجاد موقع لها سواء داخل تونس أو خارجها. ويشير محللون إلى أن بطء عملية التوصل إلى وفاق بين الفرقاء السياسيين ساهم في مزيد تصاعد وتيرة العمل الإرهاب في تونس وتطوره نوعيا وكميا.
2