الداخلية التونسية تجري تغييرات لرؤساء البعض من الأقاليم الأمنية

الاثنين 2017/02/20
التغيير شمل 3 محافظات

تونس - أجرت وزارة الداخلية التونسية تغييرات لافتة لرؤساء بعض الأقاليم الأمنية وذلك بعد ثلاثة أيام من الإعلان عن تمديد العمل بحالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ شهر نوفمبر من عام 2015، وبعد يوم واحد من إقالة مدير إدارة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس الوطني، ومدير الوحدات الخاصة بالإدارة العامة للحرس الوطني (الدرك).

وكشفت مصادر إعلامية تونسية، الأحد، أن تلك التغييرات شملت رئيس أقاليم الأمن الوطني بثلاث محافظات هي القيروان (وسط)، ومدنين (جنوب)، ونابل (شرق)، حيث تم تعيين لسعد ادريس مديرا لإقليم الأمن الوطني بنابل خلفا لمنصف بن علي، وتعيين البحري حسني مديرا لإقليم الأمن الوطني بالقيروان خلفا لشكري موسى، ومحسن بنجدو مديرا لإقليم الأمن الوطني بمدنين خلفا لعبدالقادر موسى.

وتأتي هذه التغييرات بعد الإعلان السبت الماضي عن إقالة عمار الفالح من منصبه كمدير لإدارة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس (الدرك)، وهي إقالة أثارت عدة تساؤلات، لا سيما أنها ترافقت مع تزايد التجاذبات الأمنية والسياسية على وقع بطء سير عملية إصلاح المؤسسة الأمنية.

ورغم أن السلطات أرجعت التغييرات إلى ما وصفته بمبدأ التداول على المسؤوليات، فإن مراقبين ربطوا بينها وبين السجال الذي تشهده الساحة السياسية حول دور المؤسسة الأمنية، وحقيقة التجاذبات داخلها، وهو سجال دفع لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان إلى مساءلة لطفي براهم، آمر الحرس الوطني (الدرك) حول وضع هذا الجهاز ودوره في مقاومة الإرهاب والجريمة، وفي حفظ الأمن.

وبعد أسبوعين على تلك المساءلة، ذكر تقرير أعدته “الجمعية التونسية للحوكمة” أن الاضطرابات السياسية التي تشهدها تونس، تُعيق عميلة إصلاح المؤسسة الأمنية، وساهمت في بروز انقسامات صلب وزارة الداخلية، بسبب الولاءات السياسية والحزبية، ما أدى إلى تصدع المنظومة بأكملها.

وشددت “الجمعية التونسية للحوكمة” في تقريرها السنوي حول “حوكمة المنظومة الأمنية في تونس” على ضرورة الإسراع بالإصلاح، وتشريك الأمنيين في المسار الديمقراطي، وإرساء منظومة حوكمة وفق المعايير الدولية التي تراعي مبدأ النجاعة ومبادئ حقوق الإنسان الكونية.

وأكدت على أهمية إدخال إصلاحات جذرية على التنظيم الهيكلي للأجهزة الأمنية التونسية، “لتلافي النقائص المسجلة، مثل ضعف الإمكانات البشرية والمادية، وغياب التنسيق، والتداخل في المصالح والمشمولات، مثلما هو الحال بالنسبة إلى فرقتي مكافحة الإرهاب الموجودة لدى الشرطة والحرس الوطني وقطب مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما سلطت في تقريرها الضوء على الصعوبات التي تواجه المؤسسة الأمنية على صعيد التعاطي مع الأشكال الجديدة للجرائم، كتبييض الأموال والإرهاب وتجارة السلاح وجرائم الإنترنت، إلى جانب صعوبة التعامل مع ظواهر التنظيمات والخلايا الإرهابية وشبكات التسفير لبؤر التوتر.

وحذرت في المقابل من “تأزم الوضع النقابي الأمني، في ظل تشتت النقابات وانقسامها، ووقوعها في لعبة المصالح والحسابات الضيقة وانحرافها عن أهدافها، بما أفقد العمل النقابي مصداقيته إزاء تموضع رجل الأمن كأداة للحزب الحاكم، كما كان في السابق”.

4