الداخلية التونسية تنفي مزاعم علمها بهجوم باردو

وزارة الداخلية تؤكد أنه لا وجود قانونيا ولا إداريا لخطتي المدير العام للأمن العمومي المنسوب إليه إمضاء الوثيقة والمدير العام للأمن الوطني الموجهة له.
الأحد 2019/09/29
مزاعم تمثل استباحة للمؤسسة الأمنية ومساسا بمصداقية هياكلها

 تونس – أكدت وزارة الداخلية التونسية، السبت، أن الوثيقة التي نسبت لها مؤخرا وتضمنت معلومات تزعم علمها بهجوم باردو الإرهابي قبل وقوعه، “مفتعلة ولا وجود لها إداريا وقانونيا”. وجاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة تعليقا على “وثيقة” نسبت إلى المؤسسة الأمنية جرى تداولها مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن معطيات تتوقع حدوث هجوم متحف باردو بالعاصمة تونس الذي وقع في 18 مارس عام 2015.

وتزعم الوثيقة أن المدير العام للأمن العمومي أعلم المدير العام للأمن الوطني اعتزام مجموعة إرهابية القيام بعملية نوعيّة لاستهداف البرلمان أو المتحف الأثري في باردو، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 شخصا.

وأكدت الداخلية أنه بتاريخ 8 مارس 2015 المدون بهذه الوثيقة، فإنه لا وجود قانونيا ولا إداريا لخطتي المدير العام للأمن العمومي المنسوب إليه إمضاء الوثيقة والمدير العام للأمن الوطني الموجهة له.

وأشارت الوزارة إلى أنه وفق تقاليدها في إعداد المراسلات والتقارير الإدارية من حيث المفردات والمصطلحات المستعملة وكذلك في طريقة عرض المواضيع، يكتفي المدير العام للأمن العمومي في مثل هذه الحالات والخاضع إداريا لإشراف المدير العام للأمن الوطني بإحاطته بالموضوع على سبيل الإعلام دون أن يتوجّه إليه بصفة مباشرة بما يجب عليه اتخاذه من قرارات أو احتياطات.

وحذرت وزارة الداخلية من ترويج ما وصفته “مزاعم تمثل استباحة للمؤسسة الأمنية ومساسا بمصداقية هياكلها ومنتسبيها بصورة قد تنعكس سلبا على أمن واستقرار البلاد”.

ونبّهت الرأي العام إلى عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله حول المؤسسة الأمنية واستقاء المعلومات ذات العلاقة باختصاصها من المصادر الرسمية.

وقالت الوزارة إنها تحتفظ بحقها الكامل في التتبع العدلي ضد كل من قام وساهم في ترويج هذه الوثيقة المفتعلة.‎

وكانت هيئة الدفاع عن المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا في 2013، قد اعتبرت الوثيقة “دليلا آخر” في قضية ما يسمّى “الجهاز السري لحركة النهضة”.

2