الداخلية التونسية على علم مسبق باغتيال البراهمي

السبت 2013/09/14
وزير الداخلية لم يكن على علم بإشعار عن مخطط اغتيال البراهمي

تونس- جاءت تصريحات وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، لتؤكد صحة التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن أن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق بعملية اغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي.

واعترف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الجمعة بأن وزارته تلقت قبل عشرة أيام من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص في 25 تموز/يوليو 2013، تحذيرا من جهاز أمن أجنبي حول عملية الاغتيال.

وقد أبلغ بن جدو الصحفيين إثر لقاء مع مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي، أن إدارة الأمن العمومي في وزارة الداخلية تلقت يوم 14 تموز/يوليو الماضي «إشعارا» مكتوبا حذّر فيه جهاز أمن «خارجي» لم يسمه من وجود مخطط لاغتيال محمد البراهمي.

وأضاف بن جدو «أن إدارة الأمن العمومي لم تعلمه بالإشعار ولم توجهه إليه في الوقت المناسب» وأنه أمر بعد أيام من علمه بهذا الإشعار بفتح تحقيق حوله، وحول سبب عدم الإسراع في التثبت منه عن طريق إدارة الأمن العمومي، وعدم توجيهه إلى وزير الداخلية.

واغتيل محمد البراهمي بـ14 رصاصة أمام منزله بالعاصمة تونس، بعد أقل من ستة أشهر على إغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير الفائت.

واتهمت وزارة الداخلية «جماعة أنصار الشريعة بتونس» السلفية المتطرفة بإغتيال بلعيد والبراهمي، فيما اتهمت عائلة القتيلين حركة النهضة الإسلامية الحاكمة باغتيالهما وهو أمر نفته الحركة بشدة.

وكان الحقوقي طيب العقيلي عضو «المبادرة الوطنية من أجل كشف الحقيقة في قضيتي اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي» قد أعلن أن بحوزته «وثيقة» مؤرخة في 14 تموز/يوليو 2013، تثبت علم وزارة الداخلية مسبقا بعملية اغتيال البراهمي.

أمام هذه التطورات اتهم نواب المعارضة المنسحبون من المجلس التأسيسي علي العريض رئيس الحكومة التونسية بالتواطؤ في إخفاء الحقيقة. وأعلن النواب في بيان أن الوثيقة المسربة «تثبت إمكانية إخفاء الحكومة الحالية ورئيسها علي العريض بالذات، لمعلومات حاسمة متعلقة بجريمة اغتيال البراهمي».

ودعوا إلى «تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول مسؤولية الحكومة في جريمة اغتيال محمد البراهمي». وقالوا «ننبّه الرأي العام الوطني لتواتر المعطيات الدقيقة والخطيرة حول الاختراقات الحاصلة في المؤسسة الأمنية خدمة لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة». وأضافوا «قررنا في خطوة أولى، رفع شكاية ضد رئيس الحكومة في هذا الموضوع الخطير».

2