الداخلية الليبية تتهم حماس الفلسطينية بالتجسس على الجيش

الجمعة 2017/01/06
يد تبني وأخرى تكافح الإرهاب

تونس – اتهمت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني المنبثقة عن البرلمان الليبي المعترف به دوليا، الذي يتخذ من طبرق بشرق ليبيا مقرا له، حركة حماس الفلسطينية بالتجسس على قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التي تقاتل المنظمات والجماعات الإرهابية في مدينة بنغازي.

وقال المقدم أشرف الفايدي، رئيس قسم التحريات بمدينة بنغازي، في تصريحات نقلتها، الخميس، وسائل إعلام محلية ليبية، إنه تم ضبط فتاة فلسطينية لها علاقة بحركة حماس، بصدد القيام بأعمال تجسس على مواقع الجيش الوطني الليبي لصالح حركة حماس والجماعات الإرهابية.

وأوضح أن هذه الفتاة “تقيم بمنطقة ‘جليانة’ من مدينة بنغازي، وقد ضبطت وهي بصدد إرسال إحداثيات القوات المسلحة الليبية بمحاور القتال إلى التشكيلات المسلحة”.

وفيما أكد الفايدي في تصريحاته، أن الفتاة اعترفت بالتهم المنسوبة إليها أثناء التحقيق معها الذي أجرته الجهات المختصة، استنكر عبدالله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب‎ الليبي (البرلمان)، هذا العمل الذي وصفه بالخطير.

وقال في اتصال هاتفي مع “العرب” من طبرق بشرق ليبيا، “إن البرلمان الليبي يستنكر مثل هذه الأعمال التي تستهدف زعزعة أمن ليبيا واستقرارها”، معتبرا أن هذا التطور “يؤكد مرة اخرى أن الجماعات الإرهابية التي تعمل في ليبيا أو غيرها الناشطة في بقية المناطق الأخرى ليست جماعات منفردة بل هي عبارة عن شبكة متكاملة تعمل على مستوى العالم، ولا سيما في المنطقة النشطة أي الشرق الأوسط”.

وأشار إلى أن هذه الجماعات مازالت “تسعى إلى تمرير مخططاتها المشبوهة، وذلك من خلال دعم الميليشيات الإرهابية، والعبث في هذه المناطق لضرب أمن واستقرار المنطقة العربية بأسرها”.

ولئن حذر عبدالله بليحق من أن حال تلك المنظمات والجماعات الإرهابية لن يستقيم، وستبقى تحاول جاهدة بأعمال التجسس والتخريب لضرب الجيش الوطني الليبي والشرطة حتى يكون لها موطئ قدم في البلاد، اعتبر الخبير الأمني الليبي نايف الحاسي، أن تورط حركة حماس الفلسطينية في الشأن الداخلي الليبي، من خلال دعمها المنظمات والجماعات الإرهابية، “ثابت وموثق”.

وقال لـ”العرب”، إن تورط حماس في تغذية الاقتتال الليبي-الليبي ليس جديدا، وإنما يعود إلى السنوات الأربع الماضية، حيث تواجدت العديد من العناصر الفلسطينية المحسوبة على حركة حماس في صفوف التنظيمات الإرهابية، وخاصة منها الموالية لجماعة الإخوان المسلمين.

واعتبر أن هذا التورط “ليس خافيا على الفاعلين السياسيين الليبيين، الذين سبق لهم أن حذروا من تداعياته الخطيرة، خاصة بعد أن أخذ أبعادا إقليمية ارتباطا بأمن مصر وبقية دول الجوار الليبي”.

وأكد في هذا السياق، أن السلطات الأمنية بشرق ليبيا لديها الكثير من الأدلة حول هذا التورط، كما أنها سبق لها أن اعتقلت عناصر فلسطينية مسلحة في أجزاء من التراب الليبي، كانت تقاتل في صفوف الجماعات الإرهابية، حيث اعترفت أثناء التحقيق معها بأنها تنتمي إلى حركة حماس الفلسطينية.

4