الداخلية الليبية متهمة بجريمة اغتيال

الجمعة 2016/10/14
حكومة السراج مطالبة بكشف ملابسات الحادثة

طرابلس – يثير صمت المجلس الرئاسي عن جريمة اغتيال رئيس مصلحة الأحوال المدنية في العاصمة طرابلس، الصديق النحايسي، غضب عدد كبير من الليبيين الذين يرون في هذا الصمت تجاهلا للانفلات الأمني الذي تعيشه العاصمة منذ عدة أسابيع. ومساء الأربعاء خرج نائب رئيس مصلحة الأحوال المدنية، راشد السعيطي، ليتهم وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وقال السعيطي خلال مداخلة هاتفية على قناة “الحدث” إن المجموعة المسلحة التي دخلت إلى مصلحة الأحوال المدنية تنتمي مباشرة إلى إحدى الميليشيات التي تنتسب إلى الحرس الرئاسي التابع للمجلس الرئاسي.

واتهم السعيطي التيار الإسلامي سواء كان خلال فترة المؤتمر العام أو أيام حكومة خليفة الغويل والآن مع حكومة السراج بمحاولة السيطرة على قاعدة البيانات الخاصة بمصلحة الأحوال المدنية للاستفادة منها في عمليات تزوير الهوية سواء بالجوازات والجنسية أو بالرقم الوطني.

من جانبه نعى عضو المجلس الرئاسي الممثل للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر،علي القطراني، في بيان أصدره، الخميس، رئيس مصلحة الأحوال المدنية الصديق النحايسي.

وأدان القطراني في بيانه بأشد العبارات هذه العملية واصفا إياها بالجرم الشنيع الذي أدي إلى إزهاق الأرواح البريئة في ظل صمت مطبق وغياب تام للأجهزة الأمنية الشرعية في طرابلس والتي يفترض أن تكون خالية من الميليشيات المسلحة طبقا لما جاء في الاتفاق السياسي.

وتعيش العاصمة الليبية طرابلس على وقع انفلات أمني منذ أسابيع وسط غياب تام للجنة الترتيبات الأمنية المنبثقة عن المجلس الرئاسي المنبثق بدوره عن اتفاقية الصخيرات.

وينتقد مراقبون ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس لتساهل المجلس الرئاسي ولجنة الترتيبات الأمنية المنبثقة عنه مع هذه الجماعات وعدم تطبيق ما جاء في بنود الاتفاق السياسي بخصوصها.

وينص اتفاق الصخيرات على إخراج الميليشيات المسلحة من المدن الليبية بعد سحب سلاحها الثقيل، على أن تتم بعد ذلك ترتيبات دمج أفرادها في قوات الجيش أو الشرطة أو في وظائف مدنية أخرى.

4