الداخلية المصرية تحذر الإخوان من التظاهر دون ترخيص

الجمعة 2013/11/29
السلطات المصرية تسعى إلى إخماد التظاهرات غير القانونية

القاهرة- شددت السلطات المصرية قبضتها الأمنية بتوقيف ناشط سياسي بارز الخميس والتحذير ضد تسيير أي تظاهرات بدون ترخيص الجمعة والذي يشهد بشكل أسبوعي تظاهرات للإسلاميين منذ عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في الصيف الفائت.

وتزامن التحذير الذي أطلقته قوات الأمن المصرية مساء الخميس مع اعتقال الناشط السياسي العلماني البارز علاء عبدالفتاح بتهمة الدعوة لتظاهرة بدون ترخيص أمام مجلس الشورى الثلاثاء الماضي.

وحذرت وزارة الداخلية المصرية "كافة المواطنين من الإقدام على تنظيم أية فاعليات أو تجمعات أو مواكب أو تظاهرات مخالفة للقانون بدون إخطار مسبق للجهات الأمنية المعنية". وشددت الداخلية على أنها ستتعامل مع الفعاليات غير القانونية "بالقدر المناسب من الحسم والحزم" وفقا للقانون.

والأحد الماضي، اصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قانونا يحظر التظاهر من دون الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية. وتتولى قوات الآمن تطبيق هذا القانون ولو باللجوء أحيانا إلى العنف.

والخميس، قتل طالب في كلية الهندسة في تظاهرة للإسلاميين في جامعة القاهرة ليصبح اول شخص يقتل في البلاد بعد إقرار القانون المثير للجدل.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، استعملت الشرطة القوة ضد كافة المتظاهرين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، من دون أن يكون الأمر محصورا بالتظاهرات التي ينظمها أنصار الرئيس الإسلامي المعزول.

وفرقت الشرطة بقنابل الغاز تظاهرة لمحتجين علمانيين الثلاثاء في وسط القاهرة. واغضب قانون التظاهر الجديد ومن بعده القبض على الناشط علاء عبد الفتاح الكثير من النشطاء المؤيدين للجيش وللسلطات المؤقتة التي عينها منذ قام بعزل بمرسي مطلع يوليو.

واعتقل عبد الفتاح في منزله في منطقة الهرم (غرب القاهرة) في واقعة قالت زوجته إنها تعرضت فيها "للضرب على يد الأمن".

وكانت النيابة العامة في مصر أمرت الأربعاء بتوقيف عبد الفتاح واحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل وهما اثنان من ابرز النشطاء السياسيين العلمانيين بتهمة التحريض على تظاهرات بدون ترخيص أمام مجلس الشورى الثلاثاء في وسط القاهرة.

وكان عبد الفتاح كتب الأربعاء على حسابه على فيسبوك "أنا بصدد تسليم نفسي للسلطات مجددا يوم السبت". واعتقل عبد الفتاح أثناء حكم حسني مبارك، وكذلك حين تولى المجلس العسكري حكم البلاد اثر عزل مبارك، وخلال العام الذي قضاه مرسي في الحكم.

وتواجه حكومة حازم الببلاوي التي عينها الجيش إثر الإطاحة بمرسي انتقادات واسعة تتهمها بتقويض الديمقراطية.

كما يمكن أن يؤدي قانون التظاهر الجديد إلى نتيجة عكسية بحيث يتسبب باندلاع احتجاجات جديدة في حين انه يهدف إلى إخماد التظاهرات، بحسب الباحث في مجموعة الأزمات الدولية اسكندر عمراني.

ويعتبر عمراني أن التطورات الأخيرة "تضعف هذا التحالف بدلا من أن تعضده وتؤدي إلى فقدانه تأييد بعض أنصاره". ويضيف "خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كان عنف الشرطة سببا للكثير من الأزمات السياسية وما زالت الأمور تدور في الدائرة نفسها".

ويلزم قانون التظاهر الجديد منظمي التظاهرات أن يبلغوا السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، وإلا اعتبرت مخالفة ومن حق الشرطة تفريقها تدريجيا وفق القانون.

1