الداخلية المصرية تخفف من وقع هجوم الواحات

الأحد 2017/10/22
هجوم منظم

القاهرة - قتل 16 شرطيا وأصيب 13 آخرون بجروح مساء الجمعة في معارك مع مسلحين متطرفين إسلاميين في الصحراء الغربية المصرية، بحسب حصيلة نشرتها وزارة الداخلية المصرية السبت. وتأتي هذه الحصيلة لتخفف من وقع أرقام سابقة لمصادر أمنية وطبية تحدثت عن أعداد كبيرة من الضحايا في هجوم الواحات.

وأوضحت الوزارة في بيان أن "معلومات وردت لقطاع الأمن الوطني حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 بطريق أكتوبر-الواحات بمحافظة الجيزة مكاناً للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية (...) وفي ضوء توافر هذه المعلومات تم إعداد القوات للقيام بمأموريتين من محافظتي الجيزة والفيوم لمداهمة تلك المنطقة".

ونشر البيان أسماء القتلى الـ16 وهم 11 ضابطا وأربعة مجندين ورقيب في الشرطة، مشيرا إلى أن "البحث ما زال جاريا عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة". وذكر البيان أيضا أن المواجهة أفضت إلى مقتل وإصابة 15 من المسلحين المتطرفين.

وأثار الهجوم المنظم وارتفاع عدد الضحايا مخاوف من تأثيره على المعركة مع الإرهاب، وقلل من منسوب التفاؤل الذي رافق اتفاق المصالحة الفلسطينية ودوره في خنق الجماعات المتشددة.

وقال مصدر أمني لـ"العرب" إن "العناصر الإرهابية كانت مدججة بأسلحة حديثة وصواريخ مضادة للطائرات وقذائف هاون وآر بي جي، وأنها قامت بزرع قنابل وألغام في الطريق المؤدي إلى المنطقة الجبلية التي يستقرون فيها بصحراء الواحات".

وأشار المصدر إلى أن الهجوم عكس مدى تمرّس الإرهابيين في القتال وتدريبهم على مثل هذه المواجهات وحجم التسليح الذي كان بحوزتهم ودرايتهم الكاملة بدهاليز المنطقة ومخابئها.

وتكشف طبيعة المنطقة التي دارت فيها المعركة الدامية هوية المجرمين وهي منطقة تقع بين محافظتي القاهرة والفيوم وعلي طريق يؤدي إلى الواحات البحرية الواقعة في وسط صحراء مصر الغربية والمربوطة بطرق وعرة بصحراء ليبيا تفضي إلى منطقة الجفرة ودرنة في ليبيا.

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها "العرب" أن منطقة تمركز الإرهابيين تعتبر معسكر تدريب وتبادل وانتقال عناصر وأسلحة ثقيلة تأتي من الجماعات الليبية لتكون نواة لهجمات تثير البلبلة في القاهرة ومناطق أخرى حولها.

للمزيد:

تساؤل حول القدرات التسليحية والقتالية للمهاجمين في اعتداء الواحات

1