الداخلية المغربية تقرر التدخل في الجامعات للحد من العنف

الخميس 2014/05/08
محمد حصاد: ستتدخل قوات الأمن في الجامعات من أجل حماية الطلبة

الرباط - أكّد وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، إن سلطات بلاده أصدرت قرارا يسمح لقوات الأمن بالدخول إلى الحرم الجامعي بـ”مبادرة منها” عند وقوع أحداث “تهدد الأمن والنظام العام” داخل الجامعات، وذلك على خلفية مقتل طالب بعد تعرضه لهجوم مسلح من قبل مجموعة من الطلبة بإحدى الجامعات، شمال البلاد.

وأضاف حصاد خلال كلمة ألقاها، أمس الأوّل، أمام مجلس المستشارين المغربي، أن كلاّ من الداخلية المغربية ووزارة التعليم العالي قرّرتا السماح لقوات الأمن بالتدخل بشكل مباشر “من أجل فرض الأمن وحماية سلامة الطلبة” داخل الحرم الجامعي ومنع أعمال العنف”، وهو القرار الذي قُوبل -حسب الوزير- بـ”ترحيب” من قبل المسؤولين وأساتذة الجامعات. وأشار الوزير المغربي إلى أن عاهل البلاد الملك محمد السادس قد أعطى “أوامره باتخاذ الإجراءات اللازمة” حتى لا تتكرر أحداث العنف التي شهدتها بعض الجامعات المغربية في الآونة الأخيرة.

وكانت السلطات المغربية بدأت، في الشهر الماضي، التحقيق في أحداث عنف شهدتها جامعة «ظهر المهراز» بفاس (شمال)، على خلفية “هجوم مسلح” شنه طلبة ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة، أدّى إلى مقتل طالب وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

من جانب آخر، شدد حصاد على أن الدراسة “تسير بشكل طبيعي” بأغلب الجامعات المغربية، باستثناء خمس مدن (مراكش، أغادير، تازة، فاس، ماريتل، قنيطرة) تشهد جامعاتها “مشاكل أمنية”، حيث تعمل بعض الفصائل الطلابية، وصفها بـ”جد متطرفة” و”ذات فكر إديولوجي خاص”على استعمال العنف ضد الطلبة، وعرقلة الدراسة داخل الجامعات”.

وأشار وزير الداخلية المغربي إلى أنه منذ بداية السنة الجامعية الحالية (2013-2014) تم إحصاء أكثر من 20 حادثة عنف داخل جامعة مدينة أغادير(جنوب)، أسفرت عن إصابة 10 من أفراد الأمن، واعتقال 57 طالبا، 11 منهم في انتظار عرضهم أمام القضاء.

في الوقت الذي عرفت فيه جامعة مدينة مراكش (جنوب) 5 حوادث عنف، آخرها أدى إلى إصابة طالب بجروح بليغة، فيما عرفت مدينة فاس (شمال) حوالي 4 حالات عنف، كان آخرها الحادث الذي أدى إلى مقتل طالب، واعتقل على خلفيته حوالي 50 طالبا، 20 منهم مازالوا رهن الاعتقال.

وأثار حادث مقتل الطالب الجامعي جدلا واسعا في المغرب، حيث أطلق مثقفون وسياسيون ونشطاء من مرجعيات فكرية مختلفة نداء يدعو إلى “اعتماد الحوار والنقاش” سبيلا للتداول في مختلف القضايا الفكرية والسياسية الخلافية داخل المجتمع، مطالبين بجعل الجامعة فضاء يحتضن هذا الاختلاف وينشر قيم التسامح وقبول الآخر.

2