الداخلية المغربية تهدد بالتعامل "بحزم" ضد التجاوزات في جرادة

وزارة الداخلية المغربية تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني والتعامل بكل حزم مع التصرفات غير المسؤولة.
الأربعاء 2018/03/14
منع التظاهر غير القانوني حفاظا على استتباب الأمن

الرباط- شددت السلطات المغربية، الثلاثاء، على التعامل "بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة، حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين".

ووجهت في بيان، تحذيرا الى المتظاهرين في جرادة (شمال شرق) التي تشهد حركة احتجاجية منذ اواخر ديسمبر الماضي، معلنة انها مستعدة "للتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة".

واعلنت وزارة الداخلية المغربية في بيان انها "وانطلاقا من صلاحياتها القانونية، تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة".

وأكدت وزارة الداخلية، انطلاقا من صلاحياتها القانونية، على أحقيتها في إعمال القانون بمدينة جرادة حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين.

وقالت الوزارة في بلاغ الثلاثاء إنه بالرغم من المجهودات التي بذلتها الدولة لمعالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، تأبى بعض الفئات إلا أن تضع هذه المجهودات على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها، وتحريض الساكنة بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة.

وحرصت المملكة على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب المشروعة المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، وذلك إيمانا منها بضرورة معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة.

وأكدت الداخلية المغربية أن هذه المعالجة تأتي وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة رئيس الوزراء سعدالدين العثماني.

ففي 10 من الشهر الماضي، أعلن العثماني، عن قرارات اجتماعية واقتصادية لفائدة ساكنة إقليم جرادة، أثناء زيارته، في شهر فبراير، وفد حكومي يضم عددا من الوزراء إلى مدينة وجدة عاصمة جهة الشرق.
وكشف أن الحكومة اتخذت مجموعة من القرارات أبرزها توفير 3000 هكتار للاستغلال الزراعي، ألفين هكتار منها لفائدة الشباب.

وقد أصدرت الهيئات السياسية والنقابية وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم، فضلا عن رؤساء الجماعات الترابية، بيانات تم التعبير من خلالها عن ارتياحهم الكبير للتفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع انتظارات وتطلعات الساكنة، معتبرين أن المقاربة المعتمدة من شأنها أن تعطي دفعة قوية لتنمية الإقليم.

واندلعت حركة الاحتجاجات في جرادة إثر وفاة شقيقين داخل منجم مهجور في أواخر ديسمبر، في حادث عرضي تلته وفاة شخصين آخرين في ظروف مشابهة، مما دفع بالمحتجين للخروج في تظاهرات سلمية تطالب بـ"بدائل اقتصادية" للمدينة.

وأدت خطة عمل وضعتها الحكومة إلى تهدئة الأوضاع، وتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بعد أن اعتقلت السلطات السبت والأحد شابين.

وتؤكد السلطات أن التوقيفات غير مرتبطة بالحركة الاحتجاجية وأنها مرتبطة "بحادث سير" وباعتداء على الأملاك العامة والتسبب بأضرار مادية.