الدار البيضاء.. مركز ثقل انتخابي وبرلماني

السبت 2016/10/08
نبيلة منيب: هناك حظوظ لينتصر الخط الثالث

الدار البيضاء – توافد الناخبون المغاربة، الجمعة، من الثامنة صباحا إلى حدود الساعة السابعة مساء، بالتوقيت المحلي، على مكاتب التصويت بالدوائر التابعة لمحافظة الدار البيضاء، لاختيار أعضاء البرلمان الجديد البالغ عددهم 395 نائبا ونائبة، وذلك من بين 6992 مترشحا يمثلون 27 حزبا وعدد من المستقلين. وطبعت الأجواء التي مرت بها عملية الاقتراع في أغلب مكاتب التصويت بالدوائر التابعة لمحافظة الدار البيضاء، بالهدوء والإقبال اللافت، مع تعزيز أمني مكثف.

ورصدت “العرب” خلال متابعتها لسير الانتخابات في ابتدائية يوسف ابن تاشفين التابعة لدائرة سيدي البرنوصي، بالدار البيضاء، توافد مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية، وكان من الملاحظ أيضا إقبال كبير للنساء على هذا المكتب. وتحدثت مع حفيظة، وهي في العقد الخامس من عمرها، التي أكّدت أن حضورها للإدلاء بصوتها، هو تعبير على وطنيتها، ورغبتها في المشاركة، وإن كان بطريقة غير مباشرة، في صنع القرار والرقي بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.

وجذب الحديث مع حفيظة، سناء، وهي شابة في العشرين من عمرها، كانت بصدد الخروج من المكتب المخصص للاقتراع، فقالت لـ”العرب” “التصويت واجب واطني أولا، ثم يأتي بعد ذلك واجبنا تجاه أنفسنا، حيث أننا سنختار من سيمثلنا في البرلمان والحكومة، ومن سيشرف على تنفيذ البرامج التي نحتاجها لتطوير المجتمع وتحسين أوضاع المغاربة في كافة المستويات، ووضع طموحات واعدة تهم بالأساس قضايا الشباب وطموحاتهم في التعليم والتشغيل”.

تضم جهة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، 256 لائحة وطنية، و927 مرشحا، يتنافسون على 57 مقعدا مخصصة لهذه الجهة، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية ما يزيد عن 3 ملايين ألف ناخب من أصل 15 مليون ونصف المليون من المواطنين. وتشكل دوائر الدار البيضاء، أكبر دوائر الموت الانتخابية في المملكة، حيث عرفت في الانتخابات السابقة خاصة الانتخابات الجهوية والمحلية، منافسة شرسة بين الأحزاب الثلاثة الأولى: حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، حيث استطاع فيها حزب الأصالة والمعاصرة انتزاع رئاسة هذه الجهة لصالحه.

السليمي: لن تكون لفيدرالية اليسار أصوات كبيرة في الدار البيضاء، رغم أن الدار البيضاء تعتبر حاضنة لليسار

وتمثل هذه الدائرة مركز ثقل أيضا لحزب الاستقلال الذي يملك فيها أجهزة وتنظيمات محلية قوية، وكتلة ناخبة قوية تتوزع على أقوى دوائر المدينة. كما يصنف الحزب ضمن “مجموعة الأقوياء”، نظرا لفوزه بمراتب متقدمة استنادا إلى النتائج التي حصل عليها في الانتخابات المحلية والجهوية السابقة.

وتحليلا للخارطة الانتخابية لكبرى مدن المملكة، اعتبر عبدالرحيم منار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، في تصريح لـ”العرب”، أن ما يجري في مدينة الدار البيضاء عبر التاريخ الانتخابي للمغرب يعتبر مؤشرا على النتائج التي قد تكون على المستوى الوطني، سواء على مستوى توزيع المقاعد أو على مستوى معدل المشاركة نظرا لأن أغلب الأحزاب السياسية متمركزة في الدار البيضاء، وأيضا نظرا لمستوى البنية الديمغرافية للمدينة.

ويرى السليمي أنه لن تكون لفيدرالية اليسار أصوات كبيرة في الدار البيضاء، رغم أن الدار البيضاء تعتبر حاضنة لليسار، أما التنافس في الجهة الكبرى سيكون في الدرجة الأولى بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وفي الدرجة الثانية حزب الاستقلال.

وعن حظوظ فيدرالية اليسار الديمقراطي من هذه الخارطة، قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد ووكيلة اللائحة الوطنية لفيدرالية اليسار بالدار البيضاء، لـ”العرب”، إن “الدار البيضاء مدينة مقسمة إلى 11 دائرة انتخابية وكل هذه الدوائر الانتخابية تمت تغطيتها من قبل فيدرالية اليسار، بحيث في الانتخابات السابقة هيمنت أحزاب معينة على الخارطة في المدينة متمثلة في حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، ولهذا قدمنا في هذه الانتخابات تغطية شاملة لجميع الدوائر بمدينة الدار البيضاء”. وأضافت منيب “أرى أن هناك حظوظا لفيدرالية اليسار لينتصر الخط الثالث الذي هو خط التغيير الديمقراطي الشامل”.

7