الدالاي لاما: السعادة جرعة من التدريب العقلي

الزعيم الروحي للبوذيين الدالاي لاما يكشف أن الغضب يدمر النظام المناعي حرفيا، في حين أن الشفقة وراحة البال تقويانه.
الاثنين 2018/06/18
الدالاي لاما يدعو أتباعه إلى احترام الأديان الأخرى

ريغا- كشف الدالاي لاما أن سعادة أي شخص لن تتحقق بتنفيذ رغباته غير المقيدة، بل بـ”راحة البال”، التي تتحقق بالتعاطف والرحمة والإيثار. وقال الدالاي لاما في التعاليم الروحية التي قدّمها في مدينة ريغا عاصمة لاتفيا “إن الشخص الذي نشأ وتربى في نظام قيم مادية، سيريد المزيد والمزيد.

إن الرغبات غير القابلة للسيطرة تدمر الإنسان والبيئة، وهذا لا يجلب السعادة لأحد، تأتي السعادة عندما يكون العقل في سلام، عندما يكون هناك سلام في الروح. لذلك، من المهم جدا تدريب عقلك على هذا الأمر”.

ووفقا له فإن “الغضب والحسد وروح التنافس والخوف وغيرها من المشاعر والعواطف السلبية تنطوي على معاناة” لا حدود لها.

وأوضح الدالاي لاما قائلا “لقد ثبت بالفعل علميا أن الغضب يدمر النظام المناعي حرفيا، في حين أن الشفقة وراحة البال تقويانه. فإذا عالجت الآخرين بالتعاطف والإيثار سيقل الخبث والحسد والتنافس في داخلك، وسيكون هناك الكثير من السعادة  في حنايا قلبك”.

وانتقد الزعيم الروحي للبوذيين في منطقة التيبت الصينية، الثقافة الحديثة والنظام التعليمي لحقيقة أنهما “يدوران أساسا حول قيم مادية صرفة”.

وأضاف الزعيم البوذي قائلا “لذلك، هناك الكثير من الحسد، وروح المنافسة، والغيرة في قلوبنا… بسبب الموقف المادي، نحن نندفع إلى مثل هذه الأهداف ونخلق مثل هذه الأسباب التي ستؤدي بنا إلى طريق المعاناة، وليس إلى رحاب السعادة والطمأنينة وراحة البال”.

وتابع قائلا، في الوقت نفسه، “الرحمة موجودة في أساسيات الطبيعة البشرية، وبالتالي، فإنها تساعد في العثور على السعادة إذا كنت تستمع إليها وتعمل بهديها”. وأكد الدالاي لاما “من دون الحب والحنان لا يمكن الاعتماد على السلام الداخلي… وحتى يتسنى للسلام أن يسود العالم، فإنه من الضروري أن نجد أولا السلام في نفوسنا”.

ووفقا له، فإن جميع الأديان التقليدية “تحمل هذه الرسالة؛ الحب والحنان والصبر”. وينصح الزعيم الروحي للبوذيين الجميع باتباع التقاليد الدينية لأسلافهم، واحترام الأديان الأخرى.

واستمع لتعاليم الدالاي لاما هذه أكثر من 4500 من المؤمنين والأشخاص المهتمين بالبوذية، ومعظمهم من روسيا، والتقوا به وسمعوا تعاليمه في قاعة سكونتو بمدينة ريغا عاصمة لاتفيا في البلطيق.

24