الداهية سكولاري يملك أكثر من حيلة

الثلاثاء 2014/07/08
منتقدوه يقولون بأنه عنيد

فورتاليزا - وجد مدرب السيليساو لويز فيليبي سكولاري نفسه أمام اختيارات حاسمة حيث يعول عليه 200 مليون برازيلي لإيجاد حل لهذه المشكلة التي تبدو مستعصية، خاصة بعد الضربة القاضية التي تلقاها المنتخب البرازيلي بإصابة نجمه نيمار وغيابه حتى نهاية مونديال 2014.

تحب فيليباو أو لا تحبه، أسلوب لعبه، اختياراته، سلوكياته، سوء نيته، ولكن نتائجه رائعة وتتحدث عنه: لقب كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، الدور نصف النهائي لمونديال 2006 مع البرتغال، ودور الأربعة على الأقل في مونديال 2014، والرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في كأس العالم.

يقول عنه منتقدوه بأنه عنيد وأسلوب لعبه بسيط، فيما يعشق مؤيدوه قوة شخصيته، وإخلاصه ومثابرته. وهو كذلك عنيد، ففي عام 2002، قاوم الرغبة الشعبية وطلب الرئيس البرازيلي بضم روماريو إلى التشكيلة في المونديال الياباني الكوري الجنوبي، بيد أنه أصر على استبعاده وقاد السيليساو إلى اللقب العالمي الخامس في تاريخه. ربما كان فيليباو الوحيد فقط الذي نجح حتى الآن في الصمود أمام الضغوط الهائلة التي يواجهها ولاعبيه في هذا المونديال الذي تستضيفه البلاد. فقد أعاد البرازيل إلى سكة الألقاب بقيادتها إلى كأس القارات العام الماضي بعدما توالت خيبات الأمل بقيادة سابقيه كارلوس ألبرتو بيريرا مساعده الحالي وكارلوس دونغا ومانو مينيزيس.

خياراته الواضحة تثير الجدل في بعض الأحيان ولكنه يكون دائما محقا: استبعد بعض النجوم القدامى (رونالدينيو وروبينيو وكاكا)، وجدد الثقة في البعض الأخر (جوليو سيزار وفريد) وشكل منتخبا قويا. مثالان يلخصان عمله ويدلان على نجاحه الكبير حتى في المونديال الحالي. الأول يتعلق بباولينيو، أحد العناصر الأساسية في تشكيلته، والذي ظهر بمستوى متواضع في بداية العرس العالمي وتعرض لانتقادات من وسائل الإعلام. ويقول سكولاري: “لدي ثقة عمياء في باولينيو”.

أصر سكولاري على إشراك باولينيو أساسيا في المباراة الثالثة أمام الكاميرون قبل أن يستبدله في الشوط الثاني ويجلسه على مقاعد البدلاء في الدور ثمن النهائي.

وأعرب فيليباو عن أمله في أن يستعيد لاعبه مستواه، وهو ما كان في الدور ربع النهائي أمام كولومبيا عندما أعاده إلى التشكيلة الأساسية. الشيء نفسه ينطبق على دانيال ألفيش، حيث وضع المدرب ثقته العمياء في مدافع برشلونة الأسباني في المباريات الأربع الأولى، بيد أن الأخير لم يظهر بمستواه الذي لفت به الأنظار قبل عامين.

وجرب سكولاري مدافع روما الإيطالي مايكون في التدريبات ودفع به أمام كولومبيا في ربع النهائي وكان في المستوى. إذا كان فيليباو يحب ترك الوقت الكافي للاعبيه للتألق، فإنه يعرف كيف يدرب ولا يتردد في القيام بذلك.

يعرف المدرب سكولاري جيدا كيفية منح الثقة إلى جميع اللاعبين الذين ينوهون جميعا بمدربهم. وصرح القائد ثياغو سيلفا أنه لا يكترث بآراء الناس ما دام يحظى بدعم “القائد”.

21