الدايري يكشف تخاذل المجتمع الدولي عن دعم ليبيا ضد الإرهاب

الخميس 2015/01/29
محمد الدايري: من غير المعقول أن ننتظر تشكيل حكومة في ليبيا لنبدأ الحرب ضدّ الإرهاب

طرابلس - قال محمد الدايري وزير الخارجية الليبي إن حكومته طلبت دعما دوليا لتعزيز دور الجيش الوطني لمحاربة المجموعات الإرهابية، لكنها لم تتلق الدعم المطلوب سوى من بعض الدول العربية.

وتكشف تصريحات الوزير الليبي عن تخاذل المجتمع الدولي عن دعم حكومة عبدالله الثني ضدّ تنامي التنظيمات الجهادية المتشددة وتصاعد الفوضى وأعمال العنف.

وشدّد الدايري في مؤتمر صحفي عقده بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، على أهمية تحسين الوضع الأمني في بلاده وتثبيت مؤسسات الدولة.

وأفاد أن “الحكومة الشرعية ملتزمة بإيجاد حل سياسي في ليبيا، وهو ما سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح لمحاربة الإرهاب والتطرف”.

وأضاف أن “العمليات الإرهابية التي تشهدها ليبيا في الغرب والشرق والشمال والجنوب تمثل تحدياً كبيرا لليبيين”، مشيرا إلى أن “دول جوار ليبيا عبرت عن بالغ قلقها من تنامي المجموعات الإرهابية وتصاعد أعمال العنف”.

ومضى قائلا “من غير المعقول أن ننتظر تشكيل حكومة في ليبيا لنبدأ الحرب ضدّ الإرهاب، نتطلع إلى المزيد من القدرات العسكرية لمحاربة هذه الظاهرة في كامل أنحاء البلاد”. وعبر الدايري في تصريحات سابقة، عن أمله في أن يحصل توافق عربي ودولي على مكافحة الإرهاب في ليبيا، مثلما حصل في سوريا والعراق، وأن يدعم المجتمع الدولي الجيش الليبي بالسلاح ليتمكن من فرض الاستقرار والأمن في البلاد.

وفي نفس السياق، دعا البرلمان الليبي المعترف به من الأسرة الدولية المجتمع الدولي ضم بلاده إلى التحالف الدولي لمكافحة جرائم الإرهاب، مطالبا برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي وتوفير الدعم الكامل له، وذلك في أعقاب الهجوم على فندق في العاصمة الليبية طرابلس.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون. والمعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة، بما في ذلك ذخائرها وقطع غيارها، إلى ليبيا بعد الموافقة عليها مسبقا من قبل لجنة العقوبات.

2