الدبلوماسية المسنودة بقوة السلاح خيار واشنطن لردع بيونغ يانغ

الجمعة 2017/11/17
لا بديل عنهما

طوكيو - قال الأميرال هاري هاريس قائد القوات الأميركية في منطقة المحيط الهادي، الخميس، إن الدبلوماسية المدعومة بالقوة العسكرية ضرورية للتعامل مع برامج بيونغ يانغ الصاروخية والنووية.

ويربط مراقبون بين كلام هاريس والتصريحات المتتالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ويؤكدون أن النتيجة التي خلصت إليها واشنطن مع حلفائها الآسيويين بعد زيارة ترامب الأخيرة للمنطقة، هي أنه لا تراجع عن الخيار الدبلوماسي للتعامل مع النشاط النووي لبيونغ يانغ شرط أن يكون مسنودا بقوة عسكرية.

وأطلقت بيونغ يانغ العشرات من الصواريخ في عهد الزعيم كيم جونغ أون مع تطوير سريع الخطى لبرنامجها الصاروخي الذي يهدف إلى امتلاك القدرة على استهداف الولايات المتحدة بصاروخ قوي يحمل رأسا نوويا.

وفي مؤشر على تمادي كوريا الشمالية في برنامجها النووي أطلقت صاروخين حلقا فوق اليابان وأجرت سادس أقوى تجاربها النووية، مما أجّج التوترات أكثر في المنطقة.

وقال هاريس في اليابان في بداية اجتماع مع وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا “كما هو واضح يجب أن تكون الدبلوماسية المحور الأساسي لجهود التعامل مع كوريا الشمالية، لكن ينبغي أن تكون مدعومة بقوة عسكرية يمكن الاعتماد عليها”.

وزار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين سعيا للمساعدة في كبح بيونغ يانغ، فيما سيبدأ دبلوماسي صيني كبير زيارة إلى كوريا الشمالية الجمعة.

ودعت الصين مرارا إلى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، لكنها لم تحد من التعامل مع بيونغ يانغ في الشهور الأخيرة إلا في التعاملات عالية المستوى.

وكانت آخر زيارة قام بها المبعوث الصيني الخاص لكوريا الشمالية لبيونغ يانغ في فبراير من العام الماضي.

وقال أونوديرا لهاريس إنه يعتقد أن المناورات العسكرية المشتركة الأخيرة التي شاركت فيها قوات يابانية وثلاث حاملات طائرات أميركية بعثت “رسالة بالغة القوة” لكوريا الشمالية.

وقال هاريس في اجتماع منفصل مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إن المناورات المشتركة التي أجريت في بحر اليابان بالتزامن مع جولة الرئيس ترامب بالمنطقة ضربت “مثالا على طريقة تعاون جيشينا”.

فيما جاء رد آبي بأن اليابان ترغب في التعاون مع الولايات المتحدة بشكل وثيق لتعزيز قدرات الردع والرد مع زيادة صعوبة الوضع الأمني في المنطقة.

وقال الرئيس الأميركي الأربعاء إنه نجح في عزل كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي خلال جولته الآسيوية، مشيرا إلى أنه تم إطلاق حملة “ضغط لأقصى حد ممكن” على بيونغ يانغ بالتعاون مع اليابان وكوريا الجنوبية والصين.

وندّد ترامب بسياسة “الصبر الاستراتيجي” للإدارات الأميركية السابقة، وقال إن الولايات المتحدة لن توافق على ما يسمّى باتفاق “تجميد مقابل تجميد” مع بيونغ يانغ والذي تقوم كوريا الشمالية بموجبه بتجميد أنشطتها النووية مقابل تنازلات، مضيفا أن “الوقت ينفد وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.

وقال إنه ليس لديه أي خيار مقبول سوى نزع سلاح كوريا الشمالية النووي.

5