الدبيبة يحذر من العزوف عن الاقتراع في الانتخابات الليبية

المجلس الرئاسي الليبي يدعو الفرقاء إلى التصارع داخل صناديق الاقتراع وليس خارجها.
الأحد 2021/07/04
تشجيع الليبيين على المشاركة في الانتخابات

طرابلس - حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة الليبيين الأحد من العزوف عن الاقتراع، فيما دعا المجلس الرئاسي الفرقاء السياسيين إلى التصارع داخل صناديق الاقتراع وليس خارجها.

وأكد الدبيبة خلال افتتاح المركز الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات، أن العزوف عن الاقتراع "سيكون بمثابة صك مفتوح لأقلية تفرض رأيها على الشعب".

وأشار رئيس الحكومة إلى "أنه تم إعداد خطة لتوفير الحماية اللازمة للانتخابات، تتضمن تخصيص 30 ألف شرطي لحماية مقار اللجان الانتخابية".

ودعا الدبيبة كل الأطراف المعنية إلى تقديم ما يلزم من تنازلات لإجراء الانتخابات، قائلا "آن للشعب الليبي أن يوحد كلمته بعد الخلاف".

وتنسجم دعوة الدبيبة مع المجلس الرئاسي الليبي الذي أكد أن الانتخابات هي الفيصل، الذي يحدد من يدير الدولة في المرحلة القادمة ويصل بليبيا إلى بر الأمان.

وقال موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي، "لا أحد يستطيع أن يصادر حق المواطن في اختيار من يقود المرحلة القادمة"، وأعرب عن تمنياته أن تجد الرئاسات الأربع قاعدة دستورية سريعة لتنظيم الانتخابات، كي لا تكون خيارات الشعب الليبي سيئة بسبب ضيق الوقت.

وأضاف الكوني "إننا في سباق مع الزمن"، مبينا أن "الجميع متفق على أننا يجب أن ننظم الانتخابات حتى لو اختلفنا في الشكليات".

وتأتي هذه التصريحات بعدما كثف إخوان ليبيا منذ فترة مناوراتهم بغية عرقلة استحقاق ديسمبر، وهي مناورات وصلت إلى حد التهديد بالانقلاب على نتائج الانتخابات.

ولم يتوان خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، منذ أيام عن التهديد بعدم قبول نتائج الانتخابات، قائلا "ولو افترضنا أنه بشكل ما ترشح (القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة) حفتر لهذه الانتخابات، وفاز فيها، فلا يمكن لتيار الثورة أن يقبل بذلك وقتها بشكل أو بآخر، ثم نقول هذه هي اللعبة الديمقراطية، لا يمكن أن يكون له أي دور سياسي ولو أدى هذا الأمر إلى منعه بالقوة".

وأوضح "ستلقى النتيجة معارضة كبيرة، خاصة إذا نجح سيف الإسلام القذافي أو حفتر، وبالتالي نحن نخشى، في حالة وجود انتخابات رئاسية وعدم قبول بالنتائج، أن نذهب إلى الأسوأ وهو التقسيم".

ودفعت هذه المحاولات العديد من الأطراف إلى التحرك للتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها لوضع حد للأزمة الليبية، لاسيما في ظل أجواء التفاؤل التي أشاعتها عملية انتخاب وتسلم السلطة الانتقالية في البلاد.

وطالب رئيس مفوضية الانتخابات بليبيا عماد السايح، المجتمع الدولي بدعم المفوضية في الوفاء بالتزاماتها نحو إجراء انتخابات ديسمبر.

ودعا السايح بمناسبة افتتاح المركز الإعلامي وتحديث سجل الناخبين، جميع المواطنين الليبيين إلى المشاركة وممارسة حقوقهم السياسية وإدراج أسمائهم في القوائم الانتخابية.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات إن سجل الناخبين لم يُحدث منذ 2017، مشيرا إلى أن تلك العملية ستتطلب 30 يوما قابلة للتمديد، للذهاب نحو الاستحقاق الدستوري والعملية الانتخابية.

وأعلن السايح عن بدء تحديث سجل الناخبين وإتاحة الفرصة لمن لم يسجل سابقا أو من يرغب في تغيير مركزه الانتخابي، مؤكدا أن شرط تنفيذ المفوضية انتخابات حرة ونزيهة، يتمثل في ضرورة إيجاد بيئة مسؤولة.

وأعرب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن ثقته في مفوضية الانتخابات، وأمله في أن تستمر في عملها وفق جدول زمني واستغلال الوقت والسعي لتوفير مناخ ديمقراطي آمن بالتنسيق مع الجميع، وعدم الالتفات إلى محاولات العرقلة التي يقوم بها البعض.

وأكد صالح في كلمة مسجلة، ثقته في نجاح المفوضية في بناء القدرات الذاتية وتأهيل عناصرها، مشددا على أن إنجاز الانتخابات في موعدها له أثر طيب على ليبيا، مبينا أن الفشل يحرم البلاد فرصة تحقيق الأمن والاستقرار.

والجمعة، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان، عدم التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية في ختام ملتقى الحوار السياسي في جنيف.

ودعت البعثة الأممية، في بيان لاحق، إلى مواصلة التشاور للتوصل إلى حل توافقي بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات، المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل.

وبحسب تقديرات المفوضية الليبية، يبلغ عدد الناخبين المسجلين مليونين من أصل 4 ملايين و200 ألف يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، أي ما يعادل نحو 48 بالمئة فحسب.

ويبلغ عدد سكان ليبيا نحو 6.5 مليون نسمة، بحسب تقديرات متفاوتة، في ظل غياب إحصاء رسمي.